للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"وما ينقل" من سفينة (١) أو غيرها "فبالنقل" له روى الشيخان عن ابن عمر كنا نشتري الطعام جزافا فنهانا رسول الله أن نبيعه حتى ننقله من مكانه (٢). وقيس بالطعام غيره "فيأمر العبد بالانتقال من موضعه ويقود الدابة" أو يسوقها "ولا يكفي ركوبها واقفة" ولا استعمال العبد كذلك "ولا وطء الجارية" لكن في الرافعي في الغصب لو ركب (٣) المشتري الدابة أو جلس على الفراش حصل الضمان ثم إن كان ذلك بإذن البائع جاز له التصرف أيضا وإن لم ينقله وإلا فلا ويكفي في قبض الثوب ونحوه مما يتناول باليد التناول وتقدم أن إتلاف المشتري للمبيع قبض له وسيأتي أنه لا يحتاج في القسمة إلى قبض وإن جعلت بيعا إذ لا ضمان فيها حتى يسقط بالقبض ويؤخذ من التعبير بالنقل أن الدابة مثلا لو تحولت بنفسها ثم استولى عليها المشتري لا يحصل القبض وهو متجه قاله الإسنوي ومحله إذا استولى عليها بغير إذن البائع على ما مر عن الرافعي

"فإن حول" المشتري "المبيع" من مكانه "في مكان للبائع" ملكا (٤) أو غيره كعارية "بإذنه" في التحويل للقبض "فهو قبض" وكأن المشتري استعار ما نقل إليه


(١) "قوله و ما ينقل من سفينة إلخ" عبارة العزيز والروضة توهم إلحاق السفينة بالعقار وهي كما صرح به ابن الرفعة من المنقولات التي لا بد من تحويلها إنما يتجه ذلك في الصغيرة وفي كبيرة في الماء الذي تسير فيه أما الكبيرة في البر فكالعقار في الاكتفاء بالتخلية والاستيلاء لعسر النقل أب دخل في المنقول الصبرة الكبيرة والأحمال الثقيلة وقوله إنما يتجه أشار إلى تصحيحه قال شيخنا ما بحثه الكمال بن أبي شريف صحيح وكلام الشيخين جرى على الغالب.
(٢) رواه البخاري، كتاب البيوع، باب ما ذكر في الأسواق، حديث "٢١٢٤"، ورواه مسلم، كتاب البيوع، باب بطلان بيع المبيع قبل القبض، حديث "١٥٢٦".
(٣) "قوله لكن في الرافعي لو ركب إلخ" ذكره إلزاما ثم نقضه لا نقلا فراجعه ت ولفظه أما المنقول فالأصل فيه النقل لكن لو ركب دابة الغير أو جلس على فراشه ولم ينقله فقد حكى الإمام فيه وجهين أحدهما: أنه لا بد من النقل كما لا بد منه في قبض المبيع وأصحهما يكون غاصبا لحصول غاية الاستيلاء بصفة الاعتداء ولمن تصوره أن يجيب عن احتجاج الأول بأن القبض في البيع له حكمان أحدهما: دخوله في ضمانه وذلك حاصل بالركوب والجلوس من غير نقل والثاني تمكنه من التصرف فالركوب إما أن يكون بإذن البائع أو دون إذنه فإن أذن البائع فالتمكن حاصل وإن لم يأذن فلا تمكن لكن الحكم في النقل بغير إذن مثله فإذا لا فرق. ا هـ. فعلم أنه ليس في كلام الرافعي هذا أن مجرد الركوب بإذن البائع قبض للمبيع.
(٤) "قوله في مكان للبائع ملكا" ولو مشتركا بينه وبين غيره.