ومتاع غيره لكن يستثنى منه متاع المشتري فالظاهر كما قال الأذرعي (١) وغيره أنه لا يشترط التفريغ منه ولو قال المصنف بالتخلية كما في الأصل لكان أولى إلا أن يفسر القبض بالإقباض وعلم من كلامه أنه لا يشترط حضور أحد العاقدين المبيع ولا دخول المشتري ولا تصرفه فيه وهو كذلك لأنه قد يشق "لا" تفريغ "زرع من أرض" مبيعة فلا يشترط بل يكفي مجرد التخلية بخلاف الدار المشحونة بالأمتعة والفرق أن تفريغ الدار متأت في الحال فلا حاجة إلى التخلية قبله بخلاف الأرض المزروعة ويكفي التفريغ "بلا إعجال فوق العادة" اعتبارا بالعرف والتصريح بهذا من زيادته.
"وإن جمع" البائع "الأمتعة" التي في الدار المبيعة "بمخزن منها" وخلى بين المشتري وبينها "فما سواه" أي المخزن "مقبوض" فإن نقل منه الأمتعة إلى مكان آخر صار قابضا للجملة والمخزن بفتح الزاي ما يخزن فيه الشيء "ولو خلى بينه وبين" مبيع "غائب غير منقول أو منقول في يده" أمانة أو مضمونا "ومضى زمان يمكن فيه القبض" بأن يمكن فيه الوصول إلى المبيع (٢) والتخلية في غير المنقول والنقل في المنقول "كفى" بناء على أنه لا يشترط الحضور وإنما اعتبر مضي الزمن لأن الحضور الذي كنا نوجبه ولا المشقة لا يتأتى إلا بهذا الزمن فلما أسقطناه لمعنى آخر ليس موجودا في الزمن بقي اعتبار الزمن وخرج بالغائب الحاضر بيد المشتري ولا أمتعة فيه لغيره فإنه يكون مقبوضا بنفس العقد ولا يفتقر فيه وفي الغائب إلى إذن البائع إن لم يكن له حق الحبس وإلا افتقر كما يعلم مما يأتي وفاقا للشيخين خلافا للمتولي هكذا افهم ولا تغتر بما يخالفه وخرج بقوله تبعا لمقتضى كلام أصله في الرهن غير منقول أو منقول في يده ما لو كان المبيع الغائب بيد غير المشتري فلا بد فيه من التخلية أو النقل
(١) قوله كما قاله الأذرعي وغيره" أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله بأن يمكن فيه الوصول إلى المبيع إلخ" قال شيخنا ظاهر عبارة الشارح أنه يكفي مضي زمن تحمل فيه التخلية من أمتعة غير المشتري في غير المنقول ومضي زمن في المنقول ولا يعتبر ذلك بالفعل وأنه لو كان خاليا اعتبر زمن تمكن فيه التخلية لو كان مشتغلا وليس كذلك وهذا إن عطفت كلامه على المضاف إليه أما لو قدر كلامه على المضاف بأن يقال والتخلية أي تعتبر أي ما أدى ذلك فلا إيهام.