للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والأقرب حمله على غير الربوي (١) وما قاله البغوي على الربوي

قال في الأصل ولو كان له دين على إنسان ولآخر مثله على ذلك الإنسان فباع أحدهما: ماله عليه بما لصاحبه لم يصح اتفق الجنس أو اختلف "لنهيه عن بيع الكالئ بالكالئ" انتهى رواه الحاكم على شرط مسلم وفسر ببيع الدين بالدين كما ورد التصريح به في رواية البيهقي وقد يقال على بعد عدم الصحة إذا لم يعين الثمن في المجلس وإلا فيصح ثم يشترط القبض إن اتفقا في علة الربا

"فصل" في بيان القبض

"الرجوع في حقيقة القبض إلى العرف" فيه لعدم ما يضبطه شرعا أو لغة كالأحياء والحرز في السرقة "فما لم ينقل" عادة "كالأرض والثمرة" المبيعة على الشجرة قبل أوان الجذاذ (٢) كما قيد به الأصل "فقبضه التخلية" بينه وبين المشتري بلفظ يدل عليها من البائع (٣) "مع تسليم مفتاح الدار" (٤) أو نحوها مما له مفتاح "وتفريغها من متاع" (٥) وإلا لم يحصل القبض لكون المشتري لم يتمكن من الانتفاع به وعدل عن تعبير الأصل بمتاع البائع إلى ما قاله ليشمل متاعه


(١) "قوله والأقرب حمله على غير الربوي إلخ" هذا الحمل لا يتأتى مع تصوير الشيخين كغيرهم المسألة بشراء عبد بمائة وإنما يأتي في نحو ما إذا كان له مائة على زيد فاشترى من عمرو شيئا بتلك المائة.
(٢) "قوله قبل أوان الجذاذ إلخ" تقييده بأوان الجذاذ يشعر بأن دخول وقت قطعها يلحقها بالمنقولات وهو متجه ح قال الأذرعي لم يتعرض غير الشيخين لهذا القيد وينبغي أن يلتفت على أن مؤنة الجذاذ على من تكون قال البلقيني لا فرق بين أن يبيعها قبل أوان الجذاذ أو بعده خلافا لما في الروضة من التقييد بما قبل أوان الجذاذ فإنه يلزم على هذا أن الثمرة المبيعة في أوان الجذاذ قبضها بالقطع وليس الأمر كذلك ولو كان كذلك لما قال الشافعي في الجديد بعدم وضع الجوائح ومذهبه الجديد أنها من ضمان المشتري ولا فرق فيه بين أوان الجذاذ وغيره فدل على أن قبض الثمار بالتخلية مطلقا وبيع الزرع في الأرض حيث جاز حكمه حكم الثمرة وقوله فدل على أن قبض الثمار بالتخلية مطلقا قال شيخنا هو كذلك.
(٣) "قوله بلفظ يدل عليها من البائع" قال شيخنا حيث كان للبائع حق الحبس.
(٤) "قوله مع تسليم مفتاح الدار إلخ" بشرط أن لا يكون هناك مانع حسي ولا شرعي إذا أكره المشتري على القبض دخل في ضمانه إن أكرهه البائع وكان ذلك في حالة يجب عليه قبضه منه وإلا فلا وشمل قوله فقبضه التخلية ما لو كان الخيار للبائع أو كان المشتري معسرا بالثمن.
(٥) "قوله وتفريغها من متاع" وقيل يصح قبضها مشحونة كبيعها.