عنه لا عن الثوب" لأنه مثمن بل ومعين وقضية كلامهم أنه لو باع عبده (١) بدراهم سلما كانت ثمنا وصح الاستبدال عنها لأنها ثمن وقضية ما مر قبل (٢) الفرع أنه لا يصح الاستبدال عنها لأنها مسلم فيها وقد يجاب بالتزام عدم الصحة ويحمل قولهم يصح الاستبدال عن الثمن على الغالب
"فرع يشترط" في صحة الاستبدال "تعيين بدل الدين في المجلس" سواء اتفقت علتهما في الربا أم لا ليخرج عن بيع الدين بالدين "لا" في "العقد" أي لا يشترط التعيين فيه كما لو تصارفا في الذمة "فلو اتفقت علتهما في الربا" كدراهم عن دنانير أو عكسه "لم يكف التعيين" في المجلس "عن القبض" للبدل "فيه" بل يشترط القبض فيه كما دل عليه الخبر المذكور حذرا من الربا بخلاف ما إذا لم تتفق علتهما في الربا كثوب عن دراهم لا يشترط قبضه في المجلس كما لو باع ثوبا بدراهم في الذمة لا يشترط قبض الثوب فيه "والاستبدال بيع الدين ممن عليه" كما تقرر "وهو" أي وبيعه "من غيره" كأن اشترى عبد زيد بمائة له على عمرو "جائز" لاستقراره كبيعه ممن عليه "بشرط قبض البدل والدين في المجلس" وهذا ما صححه في الروضة وحكاه جماعة عن النص واختاره السبكي وصحح الرافعي عدم جوازه لعدم القدرة على تسليمه وتبعه عليه في المنهاج (٣) وعلى الأول قال في المطلب يشترط أن يكون المديون مليا (٤) مقرا وأن يكون الدين حالا مستقرا و علم من كلام المصنف أنهما لو تفرقا قبل قبض أحدهما: بطل البيع وبه صرح الأصل كالبغوي (٥) قال في المطلب ومقتضى كلام الأكثر يخالفه ووافقه السبكي واختاره وبه صرح ابن الصباغ في كتاب الهبة فقال لا يحتاج فيه إلى القبض لأن الشافعي جعله كالحوالة انتهى
(١) "قوله وقضية كلامهم أنه لو باع عبده إلخ" ليس ذلك قضية كلامهم فقد أطلقوا امتناع الاعتياض عن المسلم فيه وضابطهم المذكور ليس السلم داخلا فيه إذ المثمن هو المسلم فيه وإن كان نقدا والثمن هو رأس المال. (٢) "قوله وقضية ما مر قبل الفرع أنه لا يصح إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله وتبعه عليه في المنهاج" وشرح المذهب هنا. (٤) "قوله مليا مقرا" مثله المنكر إذا تيسر ثبوت الدين عليه بعلم الحاكم أو بالبينة. (٥) "قوله وبه صرح الأصل كالبغوي" قال ابن أبي الدم أنه من مفردات البغوي ولا وجه لاشتراط التقابض من الجانبين ويكفي من أحدهما.