للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بالعيب حاملا فالولد للمشتري" لحدوثه في ملكه بخلاف نظيره في الفلس فإن الولد للبائع ويفرق بأن سبب الفسخ ثم نشأ من المشتري (١) وهو تركه توفية الثمن وهنا من البائع وهو ظهور العيب (٢) الذي كان موجودا عنده ثم رأيت من فرق بذلك وبما فيه نظر وإذا قلنا الحمل هنا للمشتري قال الماوردي وغيره فله حبس أمه حتى تضع (٣) "وكذا" إذا حملت به "بعد القبض" يكون للمشتري لما مر "لكن حمل الأمة بعد القبض يمنع الرد كرها" لما مر أن الحمل فيها عيب "وكذا" يمنع الرد "غيرها" أي حمل غيرها بعد القبض "إن نقص به" كسائر العيوب الحادثة

"وإن أطلعت النخلة في يده فردها" بعيب "فلمن" يكون "الطلع وجهان" أحدهما: للبائع تبعا للنخلة وثانيهما للمشتري وصححه الخوارزمي قال الزركشي وهو الأقرب (٤) لأنه كالولد المنفصل والأنسب أن يقول كالحمل "والصوف الموجود عند العقد يرد مع الأصل" وإن جز لأنه من المبيع "وكذا الحادث" منه "بعده" أي العقد يرد تبعا "ما لم يجز" فإن جز لم يرد كالولد المنفصل بل قياس


(١) قوله ويفرق بأن سبب الفسخ ثم نشأ من المشتري إلخ" الثاني أن ملك المفلس على العين غير مستقر لأنه لم يقبض الثمن بخلاف المشتري الذي لم يحجر عليه الثالث أن رجوع البائع في الفلس قهري بسبب زوال المقابل بخلاف الشراء والرد بالاختيار والقهري يستتبع بخلاف غيره الرابع أنا لو قلنا يرجع في الأم دون الحمل لكنا قد حجرنا على البائع في ملكه لأنه لا يمكنه بيع الأم حتى تضع الحمل لأنه لا يصح بيع الحامل بحمل الغير لعدم إمكان التوزيع بخلاف المشتري فإنه حجر على نفسه بالرد الخامس أنا لو لم نقل بالرجوع في الفلس لانتفت فائدة التقديم وعدم المضاربة لأنا لو أثبتنا الحمل للمفلس فقد أثبتنا للغرماء المزاحمة مع البائع فيما بيده بخلاف المشتري فإنه لا يزاحمه فلهذا قلنا يتبع الولد في الفلس دون الرد بالعيب السادس أنه لو لم يرجع فيها مع حملها لزم تأخير رجوعه حتى رجوعه في الحال وتلزمه نفقتها ويلزم منه النفقة على غير ملكه وهو الحمل فتعارض ضرران فلذا يرجع فيها مع حملها لأنه غير محقق السابع أن من علم من نفسه عدم القدرة على وفاء الثمن لم يحل له الانتفاع بالمبيع كما ذكره الغزالي وحينئذ فيقدر أن المبيع كأنه لم يزل عن ملك بائع المفلس.
(٢) "قوله وهو ظهور العيب الذي كان موجودا عنده" فالتدليس فيه جاء من جهة البائع.
(٣) "قوله فله حبس أمة حتى تضع" قال شيخنا ولا يحرم التفريق لأنه لم يوجد حال كونه ولدا منفصلا فلا يشكل بما مر ولا بما قيل في مسألة التفريق بالوصية.
(٤) "قوله قال الزركشي وهو الأقرب" هو الأصح وقال في التوسط الأصح الاندراج وقال السبكي أنه الذي يتجه أن يكون الأصح.