عنهما بأن الضمان هنا معتبر بالملك لأنه الضمان المعهود في الخبر ووجوب الضمان على ذي اليد فيما ذكر ليس لكونه ملكه بل لوضع يده على ملك غيره بطريق مضمن وعن الثاني أيضا بقصر الخبر على سببه وهو فيما بعد القبض "وكذا الولد"(١) المنفصل "الحادث" بعد العقد فإنه للمشتري فإن نقصت الأم بالولادة امتنع الرد كما علم مما مر "ويجوز التفريق بينهما" أي بين الأمة وولدها إن كان في سن يحرم فيه التفريق ولم تنقص أمه بالولادة "بالرد للحاجة" وتقدم في آخر المناهي إن هذا وجه وإن الأصح المنصوص المنع ولا تصحيح في الأصل هنا وعلى الأصح قالوا يتعين الأرش لأن الرد كما كالمأيوس منه وفيه نظر يعرف مما قدمته (٢) فيما إذا باع بعض المبيع ووجد به عيبا
"فرع" لو "اشترى" أمة أو بهيمة "حاملا فوضعت فإن نقصت بالولادة ثم بانت معيبة لم يكن له الرد" قهرا كسائر العيوب الحادثة نعم إن جهل الحمل واستمر إلى الوضع فله الرد لما مر أن الحادث بسبب متقدم كالمتقدم نبه عليه الإسنوي وغيره (٣)"وإلا" أي وإن لم تنقص بالولادة "ردها" لوجود المقتضي بلا مانع "مع الولد كثمرة" لشجرة اشتراها وثمرتها غير مؤبرة ثم "أبرها" هو أو غيره أو تأبرت بنفسها فإنها ترد مع الشجرة بظهور عيب فيها "لأن الحمل" فيما ذكر "يأخذ قسطا من الثمن" بناء على أنه يعلم "فإن وضعته قبل القبض فللبائع حبسه لاستيفاء الثمن ولا يباع قبل القبض" ويسقط من الثمن بحصته إن هلك قبل القبض "كأمه" في الثلاث بناء على ما قلنا أما إذا بانت معيبة ولم تضع بعد فيردها حاملا كما علم من كلامه "وإذا حملت" بعد الشراء "قبل القبض وردت
(١) "قوله وكذا الولد إلخ" شمل ما لو وضعت عند المشتري ثاني التوأمين دون الأول. (٢) "قوله وفيه نظر يعرف مما قدمته إلخ" الفرق بينهما ظاهر قال شيخنا إذ ما مر فيما كان المانع من الرد في نفس المبيع وما هنا إنما امتنع لأمر عارض خارج عنه. (٣) "قوله نبه عليه الإسنوي وغيره" اعترض بأن الصواب ما أطلقه الشيخان هنا من عدم الفرق بين حالة العلم وحالة الجهل وإن كان النقص ههنا حصل بسبب جرى عند البائع وهو الحمل والفرق بينه وبين القتل بالردة السابقة أو القطع بالجناية السابقة أن النقص ههنا حصل لسبب ملك المشتري وهو الحمل فكان مضمونا عليه ما نقص بالولادة وأما القتل والقطع فلم يحصلا بسبب ملك المشتري وأيضا فالحمل يتزايد في ملك المشتري قبل الوضع فأشبه ما إذا مات عند المشتري بمرض سابق فإنه لا يرجع بالأرش.