البكر" بعد القبض "تعييب" فيمنع الرد "و" قبله "جناية" على المبيع "فهو قبل القبض من البائع هدر" فلا شيء عليه لأن جنايته كالآفة السماوية "ومن المشتري قبض للبكارة فقط" فيستقر عليه من الثمن بقدر ما نقص من قيمتها فإن قبضها لزمه الثمن بكماله وإن تلف قبل قبضها لزمه قدر النقص من الثمن "ومن الأجنبي يوجب الأرش" إن كان افتضاضه بغير وطء شبهة "فإن كان بوطء شبهة لزمه مهر بكر" مثلها بلا إفراد أرش ويكون "للمشتري إن أجاز" (١) العقد "وإلا فقدر الأرش منه" أي المهر "للبائع لعودها" إليه "ناقصة" والباقي للمشتري
"فرع الزيادة المتصلة" (٢) بالمبيع "كالسمن والتعلم" لقرآن أو غيره "تتبع الأصل في الرد" لعدم إمكان إفرادها "والمنفصلة (٣) كالأجرة والمهر" والكسب (٤) "للمشتري" لما مر أن الفسخ يرفع العقد من حينه لا من أصله ولأن رجلا ابتاع من آخر غلاما فأقام عنده ما شاء الله ثم وجد به عيبا فخاصمه إلى النبي ﷺ فرده عليه فقال يا رسول الله قد استعمل غلامي فقال: "الخراج بالضمان" رواه الترمذي وحسنه والحاكم وصححه (٥) ومعناه أن فوائد المبيع للمشتري في مقابلة أنه لو تلف كان من ضمانه وأورد عليه المغصوب والمبيع قبل قبضه فإن كلا منهما لو تلف تحت يد ذي اليد ضمنه وليس له خراجه وأجيب
(١) "قوله لزمه مهر بكر للمشتري إن أجاز إلخ" وإن مات قبل القبض قال القاضي الحسين أرش البكارة للبائع وجها واحدا كما لو قطع أجنبي يدها ثم ماتت في يد البائع. ا هـ. وهو قضية التعليل بعودها إليه ناقصة. ا هـ. (٢) "قوله فرع الزيادة المتصلة إلخ" إطلاقه يقتضي أنه لا فرق في الزيادة بين أن تكون في الثمن أو في المثمن ولا في الفسخ بين أن يكون من البائع أو المشتري وهو كذلك كما دل عليه كلامهم تصريحا وتلويحا ح كل ما لا يدخل في البيع إذا حدث في ملك المشتري ثم رد بالعيب كان له. (٣) "قوله والمنفصلة إلخ" عينا أو منفعة. (٤) "قوله والكسب" وكورق التوت أو نحوه. (٥) حسن: رواه أبو داود "٣/ ٢٨٤" كتاب البيوع، باب فيمن اشترى عبدا فاستعمله ثم وجد به عيبا، حديث "٣٥١٠" وفيه التقصة المذكورة، ورواه أيضا النسائي "٧/ ٢٥٤" حديث "٤٤٩٠"، وابن ماجه "٢/ ٧٥٤" حديث "٢٢٤٣