للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال البغوي (١) يكفي واحد ولم يرجح الأصل شيئا بل حكى الأول عن التتمة والثاني عن التهذيب فبيان الراجح من زيادة المصنف ولو ادعى البائع علم المشتري بالعيب أو تقصيره في الرد فالقول قول المشتري ذكره الأصل وقيده الدارمي وغيره (٢) بما إذا كان مثل العيب يخفى على المشتري أي عند الرؤية فإن كان لا يخفى كقطع أنف أو يد فالقول قول البائع قال النووي في فتاويه لو رضي المشتري بعيب ثم قال إنما رضيت به لأني اعتقدته العيب الفلاني وقد بان خلافه فإن أمكن اشتباهه به وكان العيب الذي بان أعظم ضررا فله الرد وإلا فلا ولو اشترى شيئا رأى فيه شيئا ثم ظهر أنه عيب فقال ظننت أنه ليس بعيب فإن كان ممن يخفى عليه مثله صدق

"فرع" لو "اشترى معيبا وقبضه سليما فلا (٣) رد" لأن مدار الرد على التعيب عند القبض "بل مهما زال" العيب "قبل الرد بطل الخيار" لزوال مقتضيه

"فصل الفسخ يرفع العقد من حينه (٤) لا من أصله" ولو قبل القبض لأنه لا يسقط الشفعة ولأن العقد لا ينعطف حكمه على ما قبله فكذا الفسخ

"فرع وطء الثيب" أو الغوراء مع بقاء بكارتها من مشتر أو غيره قبل القبض أو بعده "لا يمنع الرد" كما لا يمنعه الاستخدام "إلا أن كان" الوطء "زنا" (٥) منها "ولو" كان الوطء فيه "من البائع" لأنه عيب حادث "وافتضاض


(١) "قوله وقال البغوي" أي والفوراني.
(٢) "قوله وقيده الدارمي وغيره إلخ" هو صورة المسألة.
(٣) قوله لو اشترى معيبا وقبضه سليما إلخ" لو اشترى شيئا قد عرف عيبه ثم قال العيب أكثر مما قدرته حلف أنه لم يعرف قدره يوم رآه والآن وقف عليه أو حلف أنه زائد على ما عرفته رده قهرا.
(٤) "قوله الفسخ يرفع العقد من حينه" المراد بارتفاعه من حينه ارتفاع الملك في المبيع فقط دون زوائده وفوائده.
(٥) "قوله إلا إن كان زنا منها" قال الأذرعي إلا أن تكون مشهورة بالزنا بحيث لا تنقص قيمتها بهذه الزنية قاله القاضي حسين في الرد بالعيب وحينئذ فلا يكون عيبا حادثا وقيل أنه ذكره هنا أيضا فيما إذا كانت معروفة بالزنا واشتراها على ذلك وعلى قياس هذا إذا ظهر عليه الإباق أو السرقة وقد حدث في يد المشتري من جنس العيب السابق فالأمر على ما ذكرنا.