للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

دفع إليه دابة ثم اختلفا فقال الراكب أعرتنيها وقال المالك بل آجرتكها ومضت مدة لمثلها أجرة وصدقنا المالك فنكل عن اليمين لا ترد انتهى.

أما ما لا يحتمل حدوثه بعد البيع كأصبع زائدة وشين شجة مندملة وقد جرى البيع أمس فالقول قول المشتري بلا يمين وما لا يحتمل قدمه كشجة طرية وقد جرى البيع والقبض من سنة مثلا فالقول قول البائع بلا يمين

"فإن قال" في جواب قول المشتري إن بالمبيع عيبا كان قبل القبض وأريد رده "لا يلزمني الرد" أي قبوله أو لا تستحق الرد علي بهذا العيب أو إني أقبضه وما به عيب "وحلف كذلك" أي كجوابه "كفى" لمطابقة الحلف الجواب فلو أراد أن يحلف في الأخيرة على أن المشتري لا يستحق الرد عليه لم يتمكن منه ولا يكلف في الأوليين أن يتعرض لعدم العيب يوم البيع ولا يوم القبض لجواز أنه أقبضه معيبا وهو عالم به أو أنه رضي به بعد البيع ولو نطق به صار مدعيا مطالبا بالبينة "ولو تعرض" في الجواب "لنفي قدمه نفاه" لزوما "في اليمين" ليطابق الجواب وكذا في سائر أجوبة الدعاوى "بتا" فيحلف لقد بعته وما به هذا العيب "لا علما" أي لا نفي علم فلا يكفيه بعته وما أعلم به هذا العيب (١) "وله الحلف على البت اعتمادا على ظاهر السلامة إن لم يظن خلافه" وإن لم يختبر المبيع ولم يعلم خفايا أمره

"فرع" لو "اختلفا في وجود العيب أو في صفة هل هي عيب" أو لا "فالقول قول البائع" بيمينه لأن الأصل عدم العيب ودوام العقد هذا إذا لم يعرف الحال من غيرهما وإلا فحكمه ما ذكره بقوله "ولا يكفي" أي في معرفة حاله "إلا قول عدلين عارفين" بذلك كما جزم القاضي والمتولي والقفال وقال في المطلب أنه القياس (٢)


(١) "قوله فلا يكفيه بعته وما أعلم به هذا العيب" لأنه لا يجوز له الرد بالعيب القديم وإن لم يعمله.
(٢) "قوله وقال في المطلب أنه القياس" ويشهد له ما قاله الشيخان في الديات من أنه لا بد في ثبوت الحمل من قول عدلين من أهل الخبرة وقال أبو شكيل هو الصواب وقال الأذرعي أنه الأصح وسيأتي في الوصايا في المرض المخوف أنه لا بد من شهادة اثنين فإن المشهود به المرض وليس بمال ا هـ وقد ذكروا أن العيب في النكاح لا يثبت إلا بشهادة عدلين.