للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الحمل أن ما لم يجز لا يرد أيضا وبه جزم القاضي في تعليقه وألحق به اللبن الحادث (١) والأول وهو ما جزم به الأصل هو ما في فتاويه وجرى عليه الخوارزمي وهو وإن وجه بأنه كالسمن فالثاني أوجه وعليه اقتصر ابن الرفعة في النقل عنه وقال البلقيني أنه الأصوب قال الزركشي والقياس إلحاق البيض بالحمل قال السبكي (٢) تفقها ولو جز الصوف الذي كان عليها بعد أن طال ثم علم عيبا صار بالرد بينهما شركة وقد يقع نزاع في مقدار ما لكل منهما وهو عيب مانع من الرد "بخلاف الحادث من أصول الكراث" ونحوه التابعة للأرض في بيعها "فإنه للمشتري" لأنه ليس تبعا للأرض ألا ترى أن الظاهر منها في ابتداء البيع لا يدخل فيه

"فصل الإقالة" وهي ما يقتضي رفع العقد المالي بوجه مخصوص "جائزة وتسن لنادم" أي لأجله لخبر ابن حبان في صحيحه "من أقال مسلما وفي رواية للبيهقي نادما أقال الله عثرته" (٣) "وهي فسخ لا بيع" وإلا لصحت مع غير البائع وبغير الثمن الأول وفرع على كونها فسخا مسائل فقال "فيجوز تفريق المتقايلين" أي تفرقهما من مجلس الإقالة "في الصرف قبل التقابض ولا تتجدد بها شفعة وتصح في المبيع (٤) والمسلم فيه ولو قبل القبض أو بعد التلف" لهما


(١) "قوله وألحق به اللبن الحادث" الراجح أن الصوف واللبن كالحمل وقال الأذرعي أنه الأصح وقد قال الدارمي وإن كانت زيادة متميزة ككسب عبد وولد ولبن وصوف وشعر حيوان ونحوه فهي للمشتري ويرد المبيع دونها قال الأذرعي وقضية إطلاقه أنه لا فرق في الثمرة واللبن والصوف بين أن تكون فصلت أو لا.
(٢) "قوله قال السبكي تفقها إلخ" وجزم به الأذرعي.
(٣) رواه ابن حبان "١١/ ٤٠٤" حديث، والبيهقي "٦/ ٢٧" حديث "١٠٩١١".
(٤) "قوله وتصح في المبيع" لو باعه المشتري أو أجره فهل تجوز الإقالة الأقرب المنع ع وقوله فهل تجوز أشار إلى تصحيحه وكتب أيضا لو أجر المشتري المبيع ثم تقايلا فله الأجرة المسماة وعليه للبائع أجرة المثل وكتب أيضا قال أبو زرعة في مختصر المهمات قال الشيخ سراج الدين البلقيني لو أجره المشتري ثم تقايلا لم أقف فيها على نقل وسئلت عنها وترددت فيها ثم استقر جوابي على إلحاقها بصورة الإجارة ثم يحصل بعدها تحالف وانفساخ المبيع والحكم في تلك أن الأجرة المسماة للمشتري وعليه للبائع أجرة المثل خلافا لما في التتمة والبحر من إيجاب الأرش هناك وهو ما بين قيمته مؤجرا وقيمته غير مؤجر ولا يفترق الحال فيما أعتقد بين أن يعلم البائع بالإجارة وبين أن لا يعلم لأن صورة التلف تصح الإقالة فيها مع العلم وإقامة البدل فيها مقامه وفي العيب أطلق المصنف تبعا لأصله غرامة الأرش وقيد في التتمة بأن لا يكون البائع عالما وما أطلقه المصنف تبعا لأصله أرجح كما في تلف المبيع وكما في صورة التحالف ولكن يبقى في صورة الجهل كلام وهو أنه إذا جهل البائع الإجارة وحصلت الإقالة مع جهله بالإجارة فإنه إذا علم بالإجارة له أن يفسخ الإقالة وإن قلنا إنها فسخ فهذا فسخ للفسخ ا هـ. قلت ما ذكره آخرا مخالف لقوله في الروضة وأصلها أنه لو علم البائع بالمبيع عيبا كان حدث في يد المشتري قبل الإقالة فلا رد له إن قلنا فسخ.