ويؤيد ما قاله القاضي ما نص عليه في الأم والبويطي من أن له الرد فيما لا ينقص بتبعيضه وهو أحد وجهين في الأصل حيث قال أما ما لا ينقص بالتبعيض كالحبوب فوجهان (١) بناء على أن المانع ضرر التبعيض أو اتحاد الصفقة "وإذا اشترى رجلان عبدا من رجل فلأحدهما: رد نصيبه بالعيب" لأنه رد جميع ما ملك "وتبطل الشركة بينهما" فيخلص للممسك ما أمسك وللراد ما استرد "وإن ورثاه" أي ابنا المشتري مثلا "فليس لأحدهما: رد نصيبه"(٢) لاتحاد الصفقة ولهذا لو سلم أحدهما: نصف الثمن لم يلزم البائع تسليم النصف إليه "وإن اشترى رجلان عبدا من رجلين فكل" منهما "مشتر من كل" من البائعين "ربع العبد" لأن ذلك أربعة عقود فلكل أن يرد جميع ما اشتراه من كل عليه "وإن اشتراه ثلاثة من ثلاثة فكل" منهم "مشتر من كل" من البائعين "تسعه" لأن ذلك تسعة عقود فلكل أن يرد جميع ما اشتراه من كل عليه "وإن اشترى بعض عبد فرهنه ثم بان معيبا فاشترى الباقي ثم فدى المرهون" أي فكه "فله رده" لزوال المانع "فقط" أي دون الباقي لأنه اشتراه عالما بعيبه وتصويرها بالرهن من زيادته وهو مثال والضابط ما يتعذر معه الرد حالا كبيع وهبة ثم يزول بعد شراء الباقي
"فصل وإن اختلفا في حدوثه (٣) وقدمه بأن قال كل" للآخر "حدث عندك ودعواهما" فيه "ممكنة" بأن احتمل قدمه وحدوثه كبرص "فالقول قول
(١) "قوله قال أما مال ينقص بالتبعيض كالحبوب فوجهان إلخ" صحح الإسنوي والبلقيني والأذرعي وغيرهم أن له الرد تبعا للنص. (٢) "قوله فليس لأحدهما: رد نصيبه" لو اشترى عبد رجلين معيبا فله رد نصيب أحدهما: لأن تعدد البائع يوجب تعدد الصفقة ولرد نصيب أحدهما: فوائد منها لو وفى حصة أحدهما: من الثمن لم يزاحمه صاحبه فيها ومنها لو أفلس المشتري بعد ذلك أو مات لم يكن للشريك الذي لم يستوف حصته الرجوع على الشريك الآخر بشيء ومنه لو كان في زمن الخيار فزادت في نصيب أحدهما: زيادة كانت له دون صاحبه. (٣) "قوله وإن اختلفا في حدوثه إلخ" احترز بقوله في حدوثه عن زواله كأن وجد في عين المبيع بياضة مثلا وحدث عند المشتري بياضة قريبة منها وزالت إحداهما واختلفا فيها فيه ثلاثة أوجه وفي الثالث يتحالفان فيستفيد البائع بحلفه عدم الرد ويستفيد المشتري طلب الأرش وفي فتاوى القفال أنه لو شرط كون العبد المبيع كاتبا فمات عند المشتري قبل أن يختبره فالقول قول المشتري بخلاف دعوى العيب عملا بالأصل فيهما.