للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"فصل لا يفرد بعض المبيع في صفقة بالرد بالعيب قهرا" وإن زال الباقي عن ملكه "فلو باع بعضه ثم وجد العيب لم يرد" قهرا لما فيه من تشقيص البائع عليه "ولا أرش" له للباقي ولا للزائل "لعدم اليأس" من الرد وقيل له الأرش الباقي لتعذر الرد ولا ينتظر عود الزائل ليرد الكل كما لا ينتظر زوال العيب الحادث وصححه في أصل الروضة تبعا لنقل الرافعي له عن تصحيح التهذيب وهو ضعيف لأنه إنما يأتي على التعليل باستدراك الظلامة لا بعدم اليأس وأما تعذر الرد فإنما هو في الحال فهو كما لو باع الجميع فلا أرش له قال السبكي وغيره وهذا ظاهر نص المختصر وهو الصحيح الذي صرح به كثيرون وهو مقتضى التعليل باليأس (١) وما قالوه هو المعتمد (٢) المفتى به وإن تبعت الأصل في شرح البهجة فعدول المصنف عما فيه إلى ما قاله حسن متعين وشمل قوله كغيره باع بعضه (٣) ما لو باعه للبائع فلا رد له (٤) وهو ما جزم به المتولي وصححه البغوي وجزم به السبكي في شرح المهذب في موضع ثم نقله عنهما وعلله بأنه وقت الرد لم يرد كما تملك وبه أفتيت لكن قال القاضي له الرد على المذهب إذ ليس فيه تبعيض على البائع واقتصر الإسنوي على نقله عنه.

وكذا السبكي في شرح المنهاج وفي شرح المهذب في موضع آخر ثم قال وينبغي بناء ذلك على أن المانع الضرر فيرد أو اتحاد الصفقة (٥) فيتخرج على تفريقها انتهى


(١) وقوله وهو مقتضى التعليل باليأس" لأنه يمكنه رد الجميع ولو عاد إليه ما باعه وليس ذلك كالعيب الحادث لأن العيب هناك قائم بالمبيع وهو مانع من الرد والأصل عدم زواله بخلاف بيع بعض الصفقة.
(٢) "قوله وما قالوه هو المعتمد" أشار إلى تصحيحه
(٣) "قوله وشمل قوله كغيره باع بعضه" ما لو باعه للبائع أو وهبه له ويلحق بالبائع وارثه أو نحوه.
(٤) "قوله فلا رد له" أشار إلى تصحيحه.
(٥) "قوله أو اتحاد الصفقة" أشار إلى تصحيحه
"فرع" قال الزركشي لو مات من يستحق عليه الرد وخلف ابنين أحدهما: المشتري هل له أن يرد على أخيه نصيبه الظاهر نعم ولو فسخ المشتري في بعض العين فهل ينفسخ في الجميع كما في خيار المجلس فيه نظر وقد ذكر الرافعي في باب تفريق الصفقة أنه لو اشترى عبدين فخرج أحدهما: معيبا ليس له إفراده بالرد على الأظهر ولو قال رددت المعيب فهل يكون ذلك ردا لهما وجهان أصحهما لا بل هو لغو وقوله قال الزركشي أشار إلى تصحيحه.