للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"فرع وإن صبغ" المشتري "الثوب أو قصره فزادت قيمته" ثم علم العيب "فإن سمح" للبائع "بالصبغ" مثلا "صار ملكا للبائع" لأنه صفة للثوب ولا تزايله "بخلاف النعل" فلا يملكها البائع كما مر "ولو رد" المشتري "الثوب وطلب قيمة الصبغ (١) أو" رده "ليبق شريكا" للبائع "بالصبغ" ولم يرض البائع "لم يجب إليه و" لكن "له الأرش" عن العيب فالمجاب فيهما البائع واستشكل حكم الثانية بنظيرها من الفلس والغصب حيث جعلوا المفلس والغاصب شريكين للمردود عليه بالصبغ وأجيب بأن الفلس والغاصب مقهوران على الرد فلا وجه لتضييع حقهما بخلاف المشتري هنا فإنه المختار للرد فلا يستفيد باختياره الشركة "ولو طلب المشتري أرش العيب وقال البائع رد الثوب لا غرم لك قيمة الصبغ أجيب البائع وسقط أرش المشتري" عن العيب كعكسه السابق واستشكل ذلك بما مر (٢) من أن المشتري إذا طلب التقرير وأرش العيب القديم وطلب البائع الفسخ وأرش الحادث يجاب المشتري وأجيب بأن هذه (٣) ليست نظير مسألتنا وإنما نظيرهما أن لا يغرم المشتري شيئا بأن يطلب البائع الرد بدون أرش الحادث وهذه لا يجاب فيها المشتري بل البائع كما في مسألتنا هذا كله إذا لم يمكن فصل الصبغ بغير نقص في الثوب فإن أمكن فصله بغير ذلك فصله ورد الثوب كما اقتضاه تعليلهم وصرح به الخوارزمي وغيره والمعنى يرد ثم يفصله نظير ما مر في الصوف

"فرع وما مأكوله في جوفه كالرمان" (٤) والبطيخ والجوز واللوز "إذا


(١) "قوله ولو رد الثوب وطلب قيمة الصبغ إلخ" لو كان غزلا فنسجه ثم رأى به عيبا قديما فله الأرش فإن رضي البائع بعيبه فقولان أحدهما: يخير المشتري بين رده منسوجا ولا أجر له وبين إمساكه معيبا لأن النسج أثر لا عين والثاني وصححه الروياني يخير البائع بين بذل أجرة النسج وأخذه وغرامة الأرش لأن النسج عمل مقابل بعوض. ا هـ. وأظهرهما ثانيهما.
(٢) "قوله واستشكل ذلك بما مر إلخ" وهنا أولى لأن في إجابة البائع إخراج عين من ملك المشتري قهرا.
(٣) "قوله وأجيب بأن هذه إلخ" وأيضا الصبغ ليس بمانع من الرد بخلاف حدوث العيب وذلك لأن الصبغ كزيادة العين بسمن وتعلم صنعة.
(٤) "قوله فرع وما مأكوله في جوفه إلخ" كلامه قد يوهم أنه لو اشترى شيئا كثيرا مما مثل به وكسره كله أو قوره كان الحكم كما ذكره قال الأذرعي وينبغي أنه إذا كسر بيضة أو جوزة أو بطيخة فوجدها معيبة أن لا يتجاوزها إلى غيره للوقوف على العيب بذلك لأن الزيادة عليه إحداث عيب بعد الوقوف على العيب القديم لكن قوله فإن أمكن الوقوف على ذلك الفساد بأقل من ذلك الكسر يدل على ما ذكرناه ثم رأيت الشاسي قال في المعتمد أنه يمكنه معرفة العيب بأنه يفتح منه واحدة.