كعيب المأخوذ على جهة السوم "ولو" كان الأرش "من جنسه" أي الحلي فإنه يجوز رده بالأرش إذ لو امتنع الجنس لامتنع غيره لأنه بيع ربوي بجنسه مع شيء آخر ولو كان الحادث ينقص الوزن غرم زنته ورد قاله الزركشي وظاهر أن محله إذا لم ينقص مع ذلك القيمة "ولا يمسك" الحلي "ويأخذ الأرش" عن العيب القديم إذ لو أخذه لنقص الثمن فيصير الباقي منه مقابلا بأكثر منه وذلك ربا "ولو علم به" أي بالعيب "المشتري بعد تلف الحلي فسخ" بخلاف نظيره في غير الربوي لأنه هنا لا يمكنه أخذ الأرش عن القديم ولا سبيل إلى إسقاط حقه ففسح "واسترد الثمن" من البائع "وغرم" له "القيمة" أي قيمة الحلي ولا يمسكها ويأخذ الأرش للربا كما مر في الحلي آنفا فلو أخر عنه قوله ولا يمسك ويأخذ الأرش لشملهما قال ابن يونس ومحل ما ذكر إذا كان العيب بغير غش وإلا فقد بان فساد البيع لاشتماله على ربا الفضل واعترض ابن الرفعة على تعبير الرافعي ومن وافقه بالقيمة بأن الحلي مثلي فلا وجه لذكرها قال الزركشي وقد يجاب بأن العيب قد يخرجه عن كونه مثليا على أن صاحب الشامل عبر بقوله يغرم المثل (١) والقيمة إن لم يكن له مثل وهو الصواب انتهى وسيأتي في الغصب إيضاح ذلك
"فرع وإن بان العيب وقد أنعل الدابة والنزع" للنعل "يعيبها فنزع بطل حقه من الرد والأرش" لقطعه الخيار بتعييبه بالاختبار "وإن سلمها بنعلها أجبر البائع على قبول النعل" إذ لا منة عليه فيه ولا ضرر وليس للمشتري طلب قيمتها فإنها حقيرة في معرض رد الدابة "فلو سقطت استردها" المشتري لأن تركها إعراض لا تمليك "وإن لم يعبها نزعها لم يجبر" أي البائع "على قبولها" بخلاف الصوف يجبر على قبوله كما قاله القاضي لأن زيادته تشبه زيادة السمن بخلاف النعل فينزعها والفرق بين نزعها هنا والإنعال في مدة طلب الخصم أو الحاكم إن ذاك اشتغال يشبه الحمل على الدابة وهذا تفريغ وقد ذكر القاضي إن اشتغاله بجز الصوف (٢) مانع من الرد بل يرد ثم يجز
(١) قوله عبر بقوله يغرم المثل" أشار إلى تصحيحه. (٢) "وقوله وقد ذكر القاضي إن اشتغاله بجز الصوف إلخ" الفرق بين نزع النعل وجز الصوف واضح.