لو اشترى بكرا فوطئها امتنع الرد وكوجود العبد غير قارئ أو عارف لصنعته فإنه لا يرد به مع أنه اشتراه قارئا أو عارفا لصنعة فنسي القرآن أو الصنعة امتنع الرد وهذه في الأصل وقد أخذ المصنف في بيان صور يتضح بها ما ذكره من الشقين فقال "فوطء المشتري الثيب لا يمنع الرد بالعيب" القديم "وإن حرمها" بوطئه "على البائع لكون المشتري ابنه" أو أباه لأن القيمة لم تنقص بذلك ولا يخفى أن الوطء ليس المقصود بل المقصود التحريم فكان الأولى أن يقول فتحريم الأمة الثيب بوطئها على البائع لا يمنع الرد كما لا يثبته "وكذا" لا يمنعه "إرضاع يحرم الصغيرة عليه" أي البائع كأن ارتضعت من أمه أو ابنته في يد المشتري ثم علم بالعيب "بخلاف التزويج" أي تزويج المشتري الأمة قبل علمه بالعيب فإنه يمنع الرد لنقصه القيمة.
"فإن علق الزوج طلاقها بالرد فردها قبل الدخول جاز الرد" لزوال المانع به ولم تخلفه عدة كذا نقله الأصل عن الروياني والروياني نقله عن والده ثم قال ويحتمل منع الرد (١) لمقارنة العيب له قال السبكي وفي ذهني من كلام غيره ما يعضده وألحق الإسنوي بما نقله الأصل تزويجها من البائع لأنه بالرد ينفسخ النكاح قال ولم أره مسطورا قلت قد رأيته مسطورا في التتمة وذكر أنه يمتنع فيه الرد لمقارنة العيب له ونقله عنها السبكي ثم قال وقد يرتب ذلك على أن العلة مع المعلول (٢) فيرد أو قبله فوجهان أحدهما: منع الرد لما مر قال الروياني ولأن الزوج قد يموت عقب الرد فيلزمها عدة الوفاة (٣) ولا يقع الطلاق على المذهب الصحيح أي لمصادفته البينونة فيؤدي الرد إلى إلحاق الضرر به والثاني يرد لزوال المانع بالرد ولأن الزوجية في مثل ذلك لا تعد عيبا والأقوى المنع لما قاله الروياني انتهى ومثلها مسألة المتولي إذ لا فرق بينهما "وإقرار العبد" على نفسه في يد
(١) "قوله ثم قال ويحتمل منع الرد إلخ" قال الإسنوي والتوقف ضعيف لأن المعنى المقتضي للامتناع تضرر البائع به وهو غير موجود وبتقدير صحته فيصلح التصوير بما إذا قال فأنت طالق قبله. (٢) "قوله ثم قال وقد يترتب ذلك على أن العلة إلخ" والمعلول قال الأكثر يقارن علته زمانا والمختار وفاقا للشيخ الإمام يتعقبه مطلقا وثالثها إن كانت وضعية لا عقلية أما الترتب رتبة فوفاق. (٣) "قوله فيلزمها عدة الوفاة" أي بناء على أن البائن تنتقل إلى عدة الوفاة وهو رأي مرجوح.