للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أخر" إعلامه بذلك بلا عذر "بطل الرد والأرش" (١) عن القديم لإشعار التأخير بالرضا به "إلا أن يكون الحادث سريع الزوال" (٢) غالبا "كالحمى والرمد" والصداع ووجع البطن "فإن له التأخير" للرد "في أحد القولين ليرد سليما" عن الحادث بلا أرش وجزم به في الأنوار (٣) والثاني لا لقدرته على طلب الأرش

"فرع لو زال" العيب "الحادث بعد أخذ أرش" أي أخذ المشتري أرش العيب "القديم أو بعد قضاء الحاكم" له "به" ولم يأخذه "لم يفسخ" أي ليس له الفسخ ورد الأرش لانفصال الأمر بذلك "فإن زال قبل أخذه أو قضاء القاضي" به "للمشتري" أو قبلهما معا "فسخ ولو بعد التراضي على" أخذ "الأرش وإن زال" العيب "القديم قبل أخذ أرشه لم يأخذه وبعده وجب رده" لزوال المقتضي لأخذه

"فرع ما ثبت به الرد على البائع (٤) يمنع الرد إذا حدث عند المشتري وما لا" يثبت به الرد عليه "فلا" يمنع الرد إذا حدث عند المشتري "إلا في الأقل" (٥) فيمنع الرد وإن كان لا يثبته كالثيوبة في أوانها فإنه لا يرد بها مع أنه


(١) "قوله فإن أخر بطل الرد والأرش" لم يفرقوا هنا بين مدعي الجهل بفورية الإعلام بالعيب الحادث وغيره وينبغي أن يصدق في ذلك وقال الأذرعي أنه الظاهر كما لو ادعى الجهل بفورية الرد هنا أولى بالقبول لأنه لا يعرفه إلا الفقهاء منه إلا أن يكون ممن لا يخفى مثله عليه.
(٢) "قوله إلا أن يكون الحادث سريع الزوال إلخ" قال الأذرعي وألحق القاضي أبو الطيب بذلك الأمة الحامل فجوز له إمساكها إلى الوضع ثم يردها إن لم تنقصه الولادة.
(٣) "قوله وجزم به في الأنوار" وهو الأصح.
(٤) "قوله فرع ما ثبت به الرد على البائع إلخ" كأن اشترى عبدا صغيرا فوجده غير مختون فلو تركه حتى كبر ثم اطلع على عيب قديم لم يكن له الرد.
(٥) قوله إلا في الأقل" في الشق الثاني منه وكتب لو اشترى عبدا مسلما أو كتابيا فتمجس عنده ثم اطلع على العيب فلا رد له فعيب التمجس لا يرد به على البائع ويمنع الرد ويتلخص من هذا العيب المانع من الرد هو المنقص للقيمة عن وقت البيع أو العين وأن العيب الموجب للأرش هو المنقص للقيمة عن وقت البيع ولا نظر إلى العين بدليل أنه لو خصاه لم يجب به شيء فصارت العيوب ثلاثة أنواع القديم والحادث الموجب للأرش ولكل واحد واحد وعلى هذا لا يستثنى شيء.