للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يخفى مثله عليه" (١) لذلك

"فرع تأخير الرد" بالعيب بلا عذر "تقصير وكذا الانتفاع بالمبيع" مدة العذر أو السير للرد "وإن خف" الانتفاع "كاستدعاء الشرب من العبد" أو نحوه فإنه تقصير "يسقط به الرد والأرش" بقيد زاده بحثا بقوله "إن سقاه" (٢) لإشعاره بالرضا ولأن فيه تأخيرا وهو بمجرده يسقط الرد فكيف إذا اجتمعا لكن ظاهر كلامهم السقوط وإن لم يسقه لذلك وقال ابن العماد أنه المتجه (٣) "فإن ناوله الكوز" ليشرب "بلا طلب" فتناوله منه "لم يضر" لأن وضعه في يد كوضعه على الأرض "لكن رده إليه" ولو قبل الشرب "انتفاع" فتعبيره بذلك أولى من تقييد الأصل بالشرب فعلم أنه لو خدمه بلا طلب منه لم (٤) يضر قال الإسنوي (٥) وهو متجه ومحل الكلام في ذلك كما قال السبكي وغيره إذا لم نوجب التلفظ بالفسخ "كترك إبعاد" أي نزع "سرج الدابة" أو نحوه عنها إذا لم يحصل لها بنزعه ضرر (٦) فإنه انتفاع "وإن كان" ملكا "للبائع" أو ابتاعه معها كما شملهما كلامهم قال الأذرعي وينبغي أن يتعذر غير الفقيه في الجهل (٧) بهذا قطعا والتصريح بقول المصنف وإن كان للبائع من زيادته "لا" ترك "اللجام


(١) "قوله من عامي يخف مثله عليه" ومما يستثنى أيضا ما لو اطلع المشتري على عيب بالشقص قبل أخذ الشفيع فأمسك عن رده لانتظار الشفيع لم يبطل حقه إن كان حاضرا وما لو اشترى مالا زكويا ووجبت الزكاة فيه عنده ثم علم عيبه فليس له رده حتى يخرجها ولا يبطل حقه إلا بالتأخير مع التمكن من إخراجها وما لو قال البائع أنا أزيل ما به من عيب وأمكن في مدة لا أجرة لها كنقل الحجارة المدفونة وما لو اشتغل بالرد بعيب وأخذ في تثبيته ولم يمكنه فله الرد بعيب آخر والآبق أو المغصوب إنما يرده بعد عوده أو رهنه.
(٢) "قوله إن سقاه" في بعض النسخ وإن لم يسقه أو كاتبه أو آجره ولم يرض به البائع مسلوب المنفعة قوله لكن ظاهر كلامهم السقوط إلخ أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله وقال ابن العماد أنه المتجه" وهو ظاهر لدلالة الطلب على الرضا فس.
(٤) "قوله فعلم أنه لو خدمه بلا طلب منه لم يضر" أشار إلى تصحيحه.
(٥) "قوله قال الإسنوي" أي وغيره.
(٦) "قوله إن لم يحصل له بنزعه ضرر" فلو عرف وخشى من النزع التعيب فلا قاله ابن الرفعة وارتضاه السبكي وغيره ولو كان للبائع وهو وديعة عند المشتري مثلا قال الزركشي فالظاهر أنه لا يكلف نزعه.
(٧) "قوله قال الأذرعي وينبغي أن يعذر غير الفقيه إلخ" أشار إلى تصحيحه.