للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والعذراء" لخفتهما فلا يعد تركهما ولا تعليقهما انتفاعا ولأن القود يعسر بدونهما والعذار ما على خد الدابة من اللجام (١) أو المقود ولا يضر علفها وسقيها وحلبها في الطريق كما صرح بها الأصل ووجهه في حلبها أن اللبن نماء حدث في ملكه وصورته أن يحلبها سائرة فإن حلبها واقفة بطل حقه كما حكاه في البحر عن الأصحاب وجزم به السبكي قال الأذرعي وفيه وقفة وينبغي أن لا يضر إذا لم يتمكن منه (٢) حال سيرها أو حال علفها أو سقيها (٣) أو رعيها "وكالركوب" لها "ولو للرد والسقي" فإنه انتفاع كما لو لبس الثوب للرد "لا" ركوبها "لجموحها" بضم الجيم بأن يعسر سوقها وقودها (٤) "والإنعال" بكسر الهمزة أي وكإنعالها في الطريق فإنه يسقط الرد والأرش "إلا أن عجزت عن المشي" (٥) للعذر "فإن علم به" أي بعيب الدابة أو الثوب "في الطريق راكبا" لها "نزل" عنها لأن استدامة الركوب ركوب (٦) "أو لابسا" له "لم يجب نزعه فيها" أي في الطريق لأنه لا يعتاد نزعه فيها (٧) قال في المهمات ويتعين تصويره في ذوي الهيئات (٨) لأن غالب


(١) قوله والعذار ما على خد الدابة إلخ" ذكره في المطلب منه.
(٢) "قوله وينبغي أن لا يضر إذا لم يتمكن إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله أو حال علفها أو سقيها إلخ" قال شيخنا ظاهر هذا الكلام أن له علفها وسقيها ورعيها وإن أمكن فعله وهي سائرة ويفرق بينه وبين حلبها بأن هذه الأشياء لمحض مصلحة المبيع بخلاف الحلب فإنه لمصلحة المشتري كاتبه.
(٤) "قوله بأن يعسر سوقها وقودها" يؤخذ منه أنه لو خاف عليها من إغارة أو نهب فركبها للهرب بها لم يمنعه من ردها.
(٥) "قوله إلا إن عجزت عن المشي" أو كان تركه يعيبها.
(٦) "قوله لأن استدامة الركوب ركوب" قال الناشري إلا أن يكون من ذوي الهيئات فلا يبطل رده بالاستدامة إذا كان يزري به.
(٧) "قوله لأنه لا يعتاد نزعه فيها" لأنه قد يكشف عورته أو يخل بهيئته.
(٨) "قوله قال في المهمات ويتعين تصويره إلخ" اعترضه ابن العماد في الأمرين أما في الثوب فلأنه قد يشتري ثوبا ويلبسه وحده ويخرج إلى السوق فيطلع على العيب فلو أمرناه بنزعه صار عريانا وغالب المحترفة لا يلبس إلا ثوبا واحدا وأما النزول عن الدابة في الطريق فلا يزري بحال ذوي الهيئات لا سيما عند مسجد ومدرسة ونحوهم ولا دناءة في ذلك فحيث أمكن ذلك من غير إزراء به واستمر راكبا سقط الرد. ا هـ. والمعتمد ما ذكره الشيخان فيهما ومحله إذا لم يحصل للمشتري مشقة بالنزول كما يؤخذ من كلامهما في هذا الباب.