للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولا يكفي الإشهاد هنا على طلب الفسخ (١) بخلافه في الشفعة قال السبكي لأنه يمكنه إنشاء الفسخ بحضرة الشهود وفي الشفعة لا يمكنه إلا بأمور مقصودة فليس المقدور في حقه إلا الإشهاد على الطلب.

وإذا أشهد قال القاضي والغزالي يشهد اثنين وكلام المصنف الآتي يلوح به قال ابن الرفعة وهو احتياط لأن الواحد مع اليمين كاف قال السبكي وهو كما قال قال الزركشي لكن صرح الماوردي في الشفعة بأنه لا يكفي لأن من الحكام من لا يحكم به فلم يصر مستوثقا لنفسه بالإشهاد قال والأقرب خلاف ما قاله بل يكتفي به كما هو الأصح (٢) في أداء الضامن ولو أشهد مستورين فبانا فاسقين ينبغي أن يكتفي به (٣) على الأصح كما في نظيره من الضمان "ولو عجز عن الشهود لم يلزمه التلفظ بالفسخ" إذ يبعد إيجابه من غير سامع ولأنه ربما يتعذر عليه ثبوته فيتضرر بالمبيع وهذا ما صححه الشيخان تبعا للإمام والبغوي وعزاه المتولي للقفال وحده وقال إن عامة الأصحاب على لزوم (٤) ذلك لقدرته عليه وإذا لقي البائع فسلم عليه لم يضر وإن اشتغل بمحادثته ضر "ولا" يلزمه "التملك" أي التلفظ "في الشفعة" أيضا كما سيأتي في بابها وذكره هنا من زيادته وهو تكرار

"فرع" في دعوى الجهل بالرد أو بالفور "إنما تقبل" باليمين "دعوى جهل الرد بالعيب ممن أسلم قريبا" وكان ممن يخفى عليه ذلك "أو نشأ بعيدا" (٥) عن العلماء لعذره "وتقبل" باليمين الدعوى "في جهل كونه" أي الرد "فورا من عامي


(١) "قوله ولا يكفي الإشهاد هنا على طلب الفسخ" لأن استمرار ملك المبيع له مشعر برضاه به.
(٢) "قوله بل يكتفي به كما هو الأصح إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله ينبغي أن يكتفي به على الأصح" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله وقال إن عامة الأصحاب على لزوم ذلك إلخ" ليس الترجيح بالكثرة بل بالدليل على وجوب التلفظ بالفسخ في هذه الصورة وليس هذا أمرا يتعبد به وإنما هو معاملة يعتبر فيه خطاب الغير غ.
(٥) "قوله ممن أسلم قريبا أو نشأ بعيدا" قال الأذرعي الظاهر أن من بلغ منا مجنونا فأفاق رشيدا فاشترى شيئا ثم اطلع على عيبه فادعى الجهل بالخيار أنه يصدق كالناشئ بالبادية ولو اشترى شيئا ووجد به عيبا ورضي به أو قصر في الرد ثم وجد به عيبا آخر فله الرد كما لو اشترى شيئين فوجد بأحدهما: عيبا ورضي به ثم وجد بالآخر عيبا فله ردهما.