أو يقضي حاجته فله تأخيره حتى يفرغ ولو علمه وقد دخل وقت هذه الأمور فاشتغل بها فلا بأس حتى يفرغ منها "وسيأتي" بيانه "في الشفعة (١) وله الرد إليه" أي إلى الخصم "ولو بوكيل" له "إلى وكيل" للخصم (٢)"و" له "الرفع إلى الحاكم"(٣) ليفسخ ثم يستحضر الخصم ويرد عليه "وهو آكد" في الرد لأن الخصم ربما أحوجه في آخر الأمر إلى المرافعة إليه فيكون الإتيان إليه أولا فاصلا للأمر جزما قال الرافعي وهذا ما فهمته من كلام الأصحاب وحاصله تخييره بين الأمرين (٤) ومحله كما قاله الأذرعي كابن الرفعة (٥) إذا لم يلق أحدهما: قبل الآخر. وعليه يحمل قول الإمام المذهب أن العدول إلى القاضي مع وجود الخصم تقصير هذا إذا كان الخصم حاضرا بالبلد "فإن كان غائبا" عنها ولا وكيل له حاضر "وأثبت" المشتري "الشراء" منه "وتسليم الثمن" إليه "والعيب والفسخ" به "وحلف" على ذلك "استظهارا" لكونه قضاء على غائب "قضى" له الثمن "من ماله" غير المبيع إن كان له مال غيره وإنما لم يقض من المبيع للاعتناء عنه مع طلب المحافظة على بقائه لاحتمال أن له حجة بيديها إذا حضر "وعدل" بضم العين وتشديد الدال أي ووضع "المبيع" عند عدل "إن كان له" مال غيره فهذا الشرط متعلق بقضى وعدل وفي نسخة تقديمه على عدل "وإلا" أي وإن لم يكن له مال غيره "بيع المعيب" في الثمن لتعينه للقضاء ولا ينافي ذلك ما سيأتي في باب المبيع قبل القبض من أن للمشتري بعد الفسخ حبس المبيع إلى استرجاع الثمن من
(١) "قوله وسيأتي في الشفعة" وكل من المطر الشديد والوحل الشديد عذر. (٢) "قوله إلى وكيل للخصم" أو وارثه أو موكله أو وليه بعد الحجر عليه بسفه ونحوه. (٣) "قوله وله الرفع إلى الحاكم إلخ" ليس المراد بالرفع إلى الحاكم الدعوى لأن غريمه غائب عن المجلس وهو في البلد وإنما يفسخ بحضرته ثم يطلب غريمه وعلل ذلك بأن الحاكم لا يخلو من الشهود غالبا وإن لم يكن عنده شاهد فيتجه أن الفسخ بحضرته تفريع على الأصح أنه يقضي بعمله كما نبه عليه السبكي أب. (٤) "قوله وحاصله تخييره بين الأمرين" أشار إلى تصحيحه. (٥) "قوله ومحله كما قال الأذرعي إلخ" قال في الأنوار ولو اطلع في مجلس الحكم فخرج إلى البائع ولم يفسخ بطل حقه ولو اطلع بحضرة البائع فتركه ورفع إلى القاضي لم يبطل كما في الشفعة وإنما يخير بين الخصم والحاكم إذا كانا بالبلد فإن كان أحدهما: غائبا تعين الحاضر ا هـ.