ذلك ما يأتي في التحالف (١) من أن للبائع على المشتري بعد الفسخ أجرة المثل بأن الفسخ فيما ذكر لا يحصل (٢) إلا باختيار من ترد العين إليه بخلافه في مسألة التحالف قال في الأصل ولو عرف العيب بعد تزويج (٣) الرقيق أي من غير البائع ولم يرض البائع بالأخذ فللمشتري الأرش لأن التزويج يراد للدوام فاليأس حاصل إلا أن يقول الزوج قبل الدخول إن ردك المشتري بعيب فأنت طالق فله الرد كما يعلم مما سيأتي "ولو رد المبيع بعيب وكان الثمن عبدا رجع فيه" المشتري "ولو دبره البائع" لأن تعلق التدبير به ليس بلازم والتصريح بهذا من زيادته
"فصل وخيار النقص على الفور" بأن يرد المشتري المبيع المعين (٤) حال اطلاعه على عيب به لأن الأصل في البيع اللزوم (٥) فيبطل بالتأخير بلا عذر كما سيأتي "ولا يتوقف على" حكم "القاضي" به "و" لا "حضور الخصم" وهو المردود عليه كما في خيار الشرط "فليبادر" مريده إليه على العادة "كالشفيع" فلا يكلف العدو في المشي والركض في الركوب ليرد ولو علمه وهو يصلي أو يأكل (٦)
(١) "قوله ويفارق ذلك ما يأتي في التحالف إلخ" فرق في الكفاية بأن للبائع هنا وللزوج مندوحة عن العين فلما رجعا فيها انحصر حقهما فيها مسلوبة المنفعة وليس للبائع في التحالف مندوحة عن العين فكان له بدل المنافع في مدة الإجارة. (٢) "قوله بأن الفسخ فيما ذكر لا يحصل إلخ" اعترضه في الخادم بأن هذا لا يرد على مسألتنا والفرق أنهما لما تحالفا فالبائع بزعمه يعتقد أن المشتري لا يجوز له أن يعقد الإجارة فإنه ظالم فيها لعدم وفائه بصيغة العقد التي وقع التحالف عليها وما قاله هناك من الرجوع لا يأتي هنا لأن المشتري هنا أوقع الإجارة على خالص ملكه فلم يكن للبائع عليه رجوع. (٣) "قوله قال في الأصل ولو عرف العيب بعد تزويج الرقيق إلخ" تقدمت في كلام المصنف. (٤) "قوله بأن يرد المشتري المبيع المعين والبائع الثمن المعين" وقضية التعبير بالرد التصوير بالمقبوض لأن الرد يعتمد مردودا به لكن الظاهر أنه إذا اطلع على العيب قبل القبض يلزمه المبادرة إلى الفسخ على الفور فليس له التأخير إلى القبض رق أما إذا كان العوض موصوفا فالخيار في رده على التراخي على الأصح لأنه لا يملك إلا بالرضا. (٥) "قوله لأن الأصل في البيع اللزوم إلخ" ولأنه خيار ثبت بالشرع لدفع الضرر عن المالك فكان فوريا كالشفعة. (٦) "قوله ولو علمه وهو يصلي أو يأكل إلخ" أو ليلا فحتى يصبح أفهم كلام المتولي وغيره تقييده بمن لم يتمكن من الحاكم ولا الشهود ولا البائع وصرح به ابن الرفعة وقال إذا لم يتمكن من المسير بغير كلفة فكالنهار. ا هـ. وهو ظاهر ومقتضى كلام المصنف مده إلى طلوع الفجر قال الزركشي والأحسن إلى ضوء النهار وبه عبر الهروي في الإشراف.