للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"بالمداد أو ألبسه زي خباز" مثلا ليوهم أنه كاتب أو خباز "أو ورم ضرع الشاة" ليوهم كثرة اللبن "فلا" خيار للمشتري لتقصيره (١) حيث لم يبحث

"فرع متى رضي" المشتري "بالمصراة ثم وجد بها عيبا" قديما "ردها و" رد "بدل اللبن معها" وهو صاع تمر كما لو ردها بالتصرية

"فرع الغبن لا يوجب" أي يثبت "الرد وإن فحش كمن اشترى زجاجة ظنها جوهرة لتقصيره" حيث لم يبحث وإنما أثبت الرد في تلقي الركبان كما مر للخبر الوارد فيه وتعبيره بالفحش أولى من تعبير أصله بالتفاحش إذ لا تفاعل هنا

"فرع ومتى باع" حيوانا أو غيره "بشرط البراءة من العيوب" فيه "برئ من كل عيب باطن في الحيوان خاصة موجود" فيه "حالة العقد لم يعلم به البائع ولا يبرأ من" عيب "غيره" أي غير العيب المذكور فلا يبرأ عن عيب في غير الحيوان ولا فيه لكن حدث بعد البيع وقبل القبض مطلقا ولا عن عيب ظاهر في الحيوان علمه البائع أو لا (٢) ولا عن عيب باطن (٣) في الحيوان علمه والأصل في ذلك ما رواه البيهقي وصححه أن ابن عمر باع عبدا له بثمانمائة درهم بالبراءة فقال له المشتري به داء لم تسمه لي فاختصما إلى عثمان فقضى على ابن عمر أن يحلف لقد باعه العبد وما به داء بعلمه فأبى أن يحلف وارتجع العبد فباعه بألف وخمسمائة وفي الشامل وغيره أن المشتري زيد بن ثابت كما أورده الرافعي وأن ابن عمر كان يقول تركت اليمين لله فعوضني الله عنها دل قضاء عثمان على البراءة في صورة الحيوان المذكورة وقد وافق اجتهاده فيه اجتهاد الشافعي .


(١) "قوله لتقصيره" علم أن لها قيمة وإلا لم يصح بيعها.
(٢) "قوله علمه البائع أو لا" أي لسهولة الاطلاع عليه ويعلم غالبا فأعطينا حكم المعلوم وإن خفى على ندور قال في العباب فإن جهل مع سهولة علمه به فوجهان وفي تصديق البائع في وجوده عند العقد وجهان. ا هـ. وأصح وجهي الأولى أنه لا يبرأ منه لأنه ظاهر ما يؤخذ من التعليل وأصح وجهي الثانية تصديق البائع بيمينه.
(٣) "قوله ولا عن عيب باطن إلخ" يبقى النظر في المراد بالظاهر والباطن هل المراد بالباطن ما في الجوف مما لا يشاهد أو ما في الصورة أو ما لا يطلع عليه المشتري لعدم اشتراطه في الرؤية حتى يخرج فقد الأسنان لو اطلع عليها فإنها لا تشترط رؤيتها في الأصح فيه نظر والأقرب الثالث ر وأشار إلى تصحيحه أيضا.