للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

للشراء في شدة الحر من زيادته وبه صرح في المجموع قال الزركشي في الثانية وهذا بالنسبة للعبد فقط لأنه من جهة السيد بيع ومن جهة العبد يشبه الفداء كما لو أقر بحريته ثم اشتراه (١) يثبت الخيار للبائع دونه وفي الصورتين يتبعض خيار المجلس ابتداء (٢)

"ويثبت في قسمة الرد فقط" أي دون قسمتي الإفراز والتعديل سواء جرتا بإجبار أم بتراض وسواء قلنا إنهما في حالة التراضي بيع أم لا لأنه لو امتنع منهما الشريك أجبر عليهما والإجبار ينافي الخيار قال الأذرعي وترجيح الشيخين ذلك على القول بأنهما بيع تبعا فيه ترجيح البغوي وغيره جزم به الماوردي والذي جزم به الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والمحاملي والدارمي وابن الصباغ والجرجاني والعمراني وغيرهم ثبوت الخيار

"ولو شرطا نفي خيار المجلس بطل البيع" لأنه ينافي مقتضاه فأشبه ما لو شرط أن لا يسلم المبيع "ولو قال" لعبده "إن بعتك فأنت حر فباعه عتق لأن عتق البائع في مدة الخيار نافذ" بخلاف ما لو باعه بشرط نفي الخيار لا يعتق لعدم صحة البيع.

"فصل وينقطع" خيار المجلس "إما بالتخاير" (٣) من العاقدين "نحو تخايرنا العقد أو اخترناه أو ألزمناه" أو أمضيناه أو اخترنا إبطال الخيار أو إفساده "فلو قال" أحدهما: "لصاحبه اختر انقطع خيار القائل ولو لم يختر صاحبه" لتضمنه الرضا باللزوم ولو اختار أحدهما: لزومه سقط خياره وبقي خيار الآخر واحتمل تبعيض الخيار لوقوعه دواما "والفسخ مقدم على الإجازة" فلو فسخ


(١) "قوله دونه كما لو أقر بحريته ثم اشتراه إلخ" الفرق بين المسألتين واضح قال شيخنا وهو أنه في مسألتنا محض افتداء وأما إذا أقر المشتري بالحرية فقد يكون كاذبا في نفس الأمر فوقع بيعا في حقه باطنا كالبائع.
(٢) "قوله وفي الصورتين يتبعض خيار المجلس ابتداء" قال البلقيني في التدريب ضابط خيار المجلس لا يتبعض ابتداء فيثبت لواحد دون الآخر إلا في صورتين أحدهما: إذا اشترى من اعترف بحريته الثانية في الشفعة إذا أثبتنا الخيار للشفيع على ما رجحه الرافعي والمصحح أنه لا يثبت له. ا هـ. وإذا اشترى من يعتق عليه تخير البائع دونه على وجه.
(٣) "قوله إما بالتخاير" أي طوعا.