للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

بعض المعقود عليه وهنا الفساد للهيئة الاجتماعية فأشبه العقد على خمس نسوة فإنه يبطل في الجميع وتبعه السبكي وقال الإسنوي بعد كلام الأصل ولك أن تقول قد سلم في القاعدة أن التقسيط لا يعتبر فإنه صحيح أنه لا يجوز بيع مد عجوة ودرهم بمد عجوة ودرهم إذا كان الدرهمان من ضرب واحد والمدان من شجرة واحدة فإذا تقرر أنه لا يعتبر التقسيط لزم امتناع هذه المسألة انتهى وعلى هذا جرى المصنف وهو المعتمد هذا وقد يقال الأوجه الأول ولا نسلم أن الفساد هنا للهيئة الاجتماعية (١) والتقسيط إنما اعتبر فيما قاله المتولي للفساد لا للصحة "نعم إن قال في الأولة" من المسائل السابقة "بعتك مدا ودرهما بمد ودرهم وجعلا المد" مقابلا "بالمد والدرهم بالدرهم أو المد بالدرهم أو الدرهم بالمد صح" لاختلاف الصفقة (٢) والأولة لغة قليلة والكثير الأولى ذكره في المجموع "وإن باع مد حنطة ومد شعير بمدي تمر أو ملح جاز" لعدم اشتراط المماثلة لاختلاف الجنس "وشرط" فيه "التقابض قبل التفرق" هذا مع شروطه علم مما مر أول الفصل وإذ قد ذكره فليذكر اشتراط الحلول "ولو باع صاع بر جيد ورديء مختلطا بمثله جاز وكذا" يجوز بيعه "بجيد أو رديء إذ التوزيع شرطه التمييز" ومحل ذلك إذا قلت حبات الآخر (٣) بحيث لو ميز لم يظهر في المكيال ولخلط أحد الجنسين بالآخر ضابط يأتي قريبا

"فرع وإن" "باع حنطة بحنطة فيهما أو في أحدهما: زوان" بضم الزاي حب أسود دقيق "أو مدر" أي طين صغير ناشف أو عقدتين "أو شعير بحيث لو ميز أثر في النقص لم يصح" لأنه يأخذ بعض المكيال بخلاف ما لا يؤثر فيه "ولا يضر قليل تراب و" لا "دقاق تبن" لدخولهما في تضاعيف الحنطة فلا


(١) "قوله ولا نسلم أن الفساد هنا للهيئة الاجتماعية" للشيخ أفضل الدين في المسألة بحث حسن وهو أن البيع ينعقد بالكناية فإذا قصد العاقد بيع كل جنس بخلافه بهذه العبارة فلنا أن نمنع البطلان ا هـ ويؤيده تصريح الأصحاب بأنه إذا نص في بيعه على مقابلة المد بالمد والدرهم بالدرهم أنه يصح قاله السبكي.
(٢) "قوله لاختلاف الصفقة" فهم منه أن تعدد الصفقة هنا بتعدد البائع أو المشتري كالاتحاد
(٣) قوله ومحل ذلك إذا قلت حبات الآخر إلخ" مقتضى كلامهم وتعليلهم التقييد بما ذكره كبعض المتأخرين والفرق بين مسألتنا والمسألة التي بعدها واضح وهو أن المماثلة موجودة مع كثرة كل منهما لاتحاد الجنس في مسألتنا بخلاف تلك.