للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كمطعوم" (١) للآدمي كالخبز أو للجن كالعظم كما سيأتي لما روى مسلم أنه نهى عن الاستنجاء بالعظم، وقال: "إنه زاد إخوانكم" يعني من الجن (٢) فمطعوم الآدمي أولى، ولأن المسح بالحجر رخصة، وهي لا تناط بالمعاصي"فيجوز برمانة قالعة لم تكسر و" لكنه"يكره" فإن كسرت، وانفصل حبها فلا كراهة"ويجوز بقشر موز يبس"، والتصريح بقوله فيجوز إلى آخره من زيادته. وصرح بجوازه بذلك الماوردي في كلام استحسنه في المجموع فقال، وأما الثمار، والفواكه فمنها ما يؤكل رطبا لا يابسا كاليقطين فلا يجوز الاستنجاء به رطبا، ويجوز يابسا إذا كان مزيلا، ومنها ما يؤكل رطبا، ويابسا، وهو أقسام:

أحدهما: مأكول الظاهر، والباطن كالتين، والتفاح، والسفرجل فلا يجوز برطبه، ولا بيابسه.

والثاني: ما يؤكل ظاهره دون باطنه كالخوخ، والمشمش، وكل ذي نوى فلا يجوز بظاهره، ويجوز بنواه المنفصل.

والثالث: ما له قشر، ومأكوله في جوفه فلا يجوز بلبه، وأما قشره فإن كان لا يؤكل رطبا، ولا يابسا كالرمان جاز الاستنجاء به سواء أكان فيه الحب أم لا، وإن أكل رطبا ويابسا كالبطيخ لم يجز في الحالين، وإن أكل رطبا فقط كاللوز، والباقلا جاز يابسا لا رطبا انتهى، وأما مطعوم البهائم فيجوز، والمطعوم لها، وللآدمي يعتبر فيه الأغلب فإن استويا فوجهان بناء على ثبوت الربا فيه، والأصح الثبوت قاله الماوردي والروياني، وإنما جاز بالماء مع أنه مطعوم لأنه يدفع النجس عن نفسه بخلاف غيره قال الزركشي، والظاهر أن عدم (٣) استعمال المطعوم


= ابن قاضي شهبة وشمل إطلاقه الحجر حجارة الحرم وهو الأصح وقوله من الجواز أشار إلى تصحيحه.
(١) "قوله: لا بمحترم كمطعوم" يرد على قوله محترم الجلد فإنه يجوز أن يستنجي به إذا دبغ وإن قيل يحل أكله لأنه لا يؤكل عادة.
(٢) رواه مسلم، كتاب الصلاة، باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن، حديث ٤٥٠.
(٣) "قوله: قال الزركشي والظاهر إلخ" أشار إلى تصحيحه.