للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

في الأخبار جرى على الغالب بدليل خبر البخاري عن ابن مسعود قال أتى النبي "الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار فوجدت حجرين، والتمست الثالث فلم أجده فأخذت روثة فأتيته بها فأخذ الحجرين، وألقى الروثة، وقال: "هذا ركس" (١) فتعليله منع الاستنجاء بالروثة بكونها ركسا لا بكونها غير حجر دليل على أن ما في معنى الحجر كالحجر فيما ذكر، وفارق تعينه في رمي الجمار، وتعين التراب في التيمم بأن الرمي لا يعقل معناه بخلاف الاستنجاء، والتراب فيه الطاهرية، والطهورية، وهما مفقودتان في غيره بخلاف الإنقاء يوجد في غير الحجر ثم بين ما احترز عنه بما قدمه بقوله"لا رطب" لأن رطوبته تنجس بملاقاة النجاسة، ويعود شيء منها إلى محل الخارج فتصير كنجاسة أجنبية.

" لا"متنجس" كما في الطهر بالماء، وللنهي عن الاستنجاء بالروث. وإنما جاز الدبغ بالنجس (٢) لأنه عوض الذكاة الجائزة بالمدية النجسة بخلاف الحجر.

" لا"أملس كزجاج، وتراب، وفحم رخوين" لأنه غير قالع بخلاف التراب والفحم الصلبين، والنهي عن الاستنجاء بالفحم ضعيف قاله في المجموع، وإن صح حمل على الرخو.

"ويجوز" الاستنجاء"بذهب، وفضة، وجوهر"، وبقطعة ديباج (٣) نعم حجارة الحرم، والمطبوع من الذهب، والفضة قال الماوردي والروياني يمتنع الاستنجاء بهما لحرمتهما فإن استنجى (٤) بهما أساء، وأجزأه"لا بمحترم


(١) صحيح سبق تخريجه.
(٢) "قوله: وإنما جاز الدبغ بالنجس إلخ" قد يجب استعمال الأعيان النجسة في الاستنجاء وذلك إذا كان معه من الماء ما يكفيه لو أزال العين أولا ولم يجد إلا العين النجسة ومثله سائر البدن فلا يختص بالاستنجاء.
(٣) "قوله: وبقطعة ديباج" قال في المهمات وينبغي التفصيل فيه بين الرجال والنساء انتهى ويجاب عنه بأن الاستنجاء به لا يعد استعمالا له في العرف وإلا لما جاز بالذهب والفضة.
(٤) "قوله: فإن استنجى بهما أساء وأجزأه" قوله أجزأه بالنسبة لحجارة الحرم هو ما في شرح المهذب لا ما نقله عن الإسنوي من الجواز وكأنه التبس عليه الإجزاء بالجواز منه، وقال=