بقوله:"متصل" بعضه ببعض"لم يجاوز الحشفة" في البول، وهي ما فوق الختان (١)"والصفحتين" في الغائط، وهما ما ينضم من الأليتين عند القيام لما صح أن المهاجرين أكلوا التمر لما هاجروا، ولم يكن ذلك عادتهم وهو مما يرق البطون، ومن رق بطنه انتشر ما يخرج منه ومع ذلك لم يؤمروا بالاستنجاء بالماء ولأن ذلك يتعذر ضبطه فنيط الحكم بالحشفة، والصفحة، وتعبيره بالصفحتين أولى من تعبير الأصل بالأليتين إذ الحكم دائر معهما لا مع الأليتين. والمتجه في المهمات (٢) أن مقطوع الحشفة يقوم قدرها (٣) مقامها.
"فإن تقطع" الخارج هذا تصريح بما أفهمه قوله متصل"أو انتقل عن المحل" الذي أصابه عند الخروج، واستقر فيه، وإن لم يجاوز فيهما ما ذكر"أو" لم يتقطع، ولم ينتقل لكن"جاوز" ذلك"أو جف تعين الماء" في ذلك حتى في الداخل في الثالثة لخروجه عما تعم به البلوى فإن تقطع فيها كفى في الداخل المتصل بالمخرج الحجر، ومثله المتصل به في الأولى، ويستثنى مما إذا جف ما لو جف بوله ثم بال ثانيا فوصل بوله إلى ما، وصل إليه بوله الأول فيكفي فيه الحجر صرح به القاضي والقفال قال، ومثله الغائط، وهو ظاهر فيما إذا كان مائعا، وما ذكروه من اشتراط عدم الانتقال مقيد بما لا ضرورة إليه، وسيأتي إيضاحه.
"وكذا يتعين الماء إن لاقى" الخارج"نجسا، ولو رشاشه" أي الخارج"أو" لاقى"بللا. ولو" كان البلل"بالحجر" لخروج ذلك عما تعم به البلوى، وقوله أو بللا، ولو بالحجر من زيادته، ويغني عن قوله، ولو بالحجر قوله الآتي لا رطب، "وكل جامد طاهر قالع" غير محترم كما يعلم مما يأتي كخشب، وخزف، وحشيش"كالحجر" في أنه يجزئ الاستنجاء به، والتنصيص على الحجر
(١) "قوله: وهي ما فوق الختان" قال العراقي في مختصر المهمات محله في الرجل السليم الذكر أما المرأة والمجبوب فلا ينطبق عليهما ذلك ولم يتحرر لي ضابط الانتشار المانع من الحجر فيهما ويتجه في مقطوع الحشفة الجزم بأن مقدارها يقوم مقامها. (٢) "قوله: والمتجه في المهمات إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله: يقوم قدرها مقامها" جزم به الزركشي.