الجنازة وتطييب الكعبة وكسوتها، كما سيأتيان; لأن الشارع رغب فيها فهي كالعبادة ولعموم خبر "من نذر أن يطيع الله فليطعه"(١).
"فإن نذر الوضوء صح" كسائر العبادات "وحمل على التجديد" المشروع، وهو أن يكون صلى بالأول صلاة ما "وإن نذره لكل صلاة لزمه" الوضوء لكل صلاة "ويكفيه" في خروجه عن عهدة نذره "وضوء الحدث" فلا يلزمه وضوء ثان فهو كاف له عن واجبي الشرع والنذر.
"ولا يصح نذر التيمم"; لأنه إنما يؤتى به عند الضرورة "و" لا نذر "الغسل" لكل صلاة بناء على الأصح من أنه لا يسن تجديده.
"وفي" صحة "نذر صوم رمضان بالسفر (٢) والقيام" في الفرض "في المرض وجهان"(٣) إنما ذكرهما الأصل في الأولى أحدهما، ونقل عن عامة الأصحاب لا; لأنه التزام يبطل رخصة الشرع والثاني نعم كسائر المستحبات قال في المجموع كذا أطلقوه والظاهر أنهم أرادوا (٤) من لا يتضرر بالصوم في السفر فإنه له أفضل أما من يتضرر به فالفطر له أفضل فلا ينعقد نذره; لأنه ليس بقربة، وأما الثانية فنقل أعني الأصل فيها وفي نذر الصوم بشرط أن لا يفطر في المرض عن الإمام تفريعا على الأول من الوجهين المذكورين عدم الانعقاد وبه جزم المصنف بعد في مسألة نذر الصوم "ويجريان فيمن نذر القيام في النوافل" قال في الأصل وفيمن نذر إتمام الصلاة في السفر إن قلنا الإتمام أفضل "و" فيمن نذر "استيعاب الرأس بالمسح أو" نذر "التثليث" في الوضوء أو الغسل "أو سجدتي التلاوة والشكر"(٥) عند مقتضيهما وبصحة النذر فيهما (٦)، وفي إتمام الصلاة فيما ذكر
(١) رواه البخاري كتاب الأيمان والنذور باب النذر في الطاعة حديث "٦٦٩٦". (٢) "قوله وفي نذر صوم رمضان بالسفر" أو الإتمام فيه. (٣) "قوله وجهان" أصحهما صحته إذا كان أفضل. (٤) "قوله والظاهر أنهم أرادوا إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٥) "قوله أو سجدتي التلاوة والشكر إلخ" لو نذر سجود السهو عند مقتضيه فإن نذر فعله بعد السلام لم يصح نذره أو قبله فوجهان أصحهما لزومه. (٦) "قوله وبصحة النذر فيهما إلخ" أشار إلى تصحيحه "تنبيه" ولو نذر صلاة بعضها قبل الاستواء في غير يوم الجمعة وبعضها عند الاستواء صح; لأن المنهي عنه ابتداء ما لا سبب له في وقت النهي واستثنى البلقيني المتحيرة فلا يصح نذرها صلاة، ولا صوما في وقت معين لاحتمال كونها فيه حائضا، ولا يرد على ذلك أن الأصح إباحة تنفلها بالصلاة والصوم; لأن ذلك لئلا ينسد باب الثواب بالتطوعات بخلاف النذر فإنه إلزام مع الشك، وهذا فقه ظاهر.