للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الإمام ما يدل على خلافه (١)، وهو أوجه "ولو لم تتخطط المضغة" بأن لم تبن فيها الصورة، ولم تتشكل الأعضاء "لم تحل" بناء على عدم وجوب الغرة فيها وعدم ثبوت الاستيلاد، والتصريح بالترجيح من زيادته.

"ولو كان للمذكاة عضو أشل حل" كسائر أجزائها.

"فصل ويكره للحر كسب الحجام" أي تناوله، ولو كسبه رقيق "و" كسب سائر "من يخامر النجاسة كالجزار والزبال ونحوه" أي نحو كل منهما كالكناس والدباغ والخاتن بخلاف الرقيق لا يكره له تناوله سواء أكسبه حر أم غيره وذلك; لأنه : سئل عن كسب الحجام فنهى عنه وقال "أطعمه رقيقك واعلفه ناضحك" (٢) رواه ابن حبان وصححه والترمذي وحسنه (٣) والفرق من جهة المعنى شرف الحر ودناءة غيره قالوا: وصرف النهي عن الحرمة خبر الشيخين عن ابن عباس احتجم رسول الله وأعطى الحجام أجرته (٤) فلو كان حراما لم يعطه، وفيه نظر لاحتمال (٥) أنه أعطاه له ليطعمه رقيقه وناضحه وقيس بالحجامة غيرها من كل ما يحصل به مخامرة النجاسة، ولا حاجة لقوله ونحوه "ولو كانت الصنعة دنيئة بلا" مخامرة "نجاسة" كفصد وحياكة "لم


(١) "قوله وفي كلام الإمام ما يدل على خلافه" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله وأعلفه ناضحك" المراد دوابك ما كانت، وهل الكراهة للحر مقصورة على الأكل حتى لو اشترى منه ملبوسا أو نحوه أو آلة للمنزل لم يكره؟ الظاهر التعميم وذكر الأكل في الخبر خرج مخرج الغالب وكتب أيضا قال في الذخائر وإذا كان في يده حلال وحرام أو شبهه والحلال لا يفضل عن حاجته قال بعض العلماء: يخص نفسه بالحلال، ثم الذي يجيء على المذهب أنه وأهله سواء في القوت واللبس دون سائر المؤن من أجرة حمام وصباغ وقصارة وعمارة منزل وفحم تنور ودهن سراج وغيرها من الحرف، وهذا أخذه من الإحياء مع زيادة فيه.
(٣) رواه الترمذي في سننه "٣/ ٥٧٥" كتاب البيوع باب ما جاء في كسب الحجام حديث "١٢٧٧" وابن حبان "١/ ٥٥٧" حديث "٥١٥٤" والحديث رواه أبو داود "٣/ ٢٦٦" حديث "٣٤٢٢" وابن ماجة "٢/ ٧٣٢" حديث "٢١٦٦".
(٤) رواه البخاري كتاب الإجارة باب خروج الحجام حديث "٢٢٧٨" ومسلم كتاب المساقاة باب حل أجرة الحجامة حديث"١٢٠٢".
(٥) "قوله وفيه نظر لاحتمال أنه إلخ" ما ذكره الشارح غير ملاق لما قالوه.