الصاد المهملة وتشديد الراء الصرصار ويسمى الجدجد فتحرم كالخنفساء، ولا حاجة لذكرها لدخولها في المستثنى منه.
"فصل يستحب قتل المؤذيات (١) كالحية والعقرب والفأرة والكلب العقور والغراب" الذي لا يؤكل "والحدأة" بوزن العنبة "والنسر والعقاب والسباع والبرغوث" بضم الباء "والبق والزنبور" بضم الزاي لأذاها وروى مسلم خبر: "خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور"(٢) وروى الترمذي وغيره خبر الأمر بقتل السبع الضاري ويقاس بهن الباقي "إلا الفهد والصقر والبازي" ونحوها مما فيه منفعة ومضرة فلا يستحب قتلها "لنفعها، ولا يكره لضررها".
"ويكره قتل ما لا ينفع، ولا يضر كالخنافس" جمع خنفساء بفتح الفاء أفصح من ضمها "والجعلان" بكسر الجيم ويقال أبو جعوان، وهو دويبة معروفة تسمى الزعقوق، تعض البهائم في فروجها فتهرب، وهي أكبر من الخنفساء شديدة السواد في بطنها لون حمرة للذكر قرنان "والرخم والكلب غير العقور"(٣) الذي لا منفعة فيه مباحة.
"ويحرم" قتل "ما نهى عن قتله (٤) كالنحل" والنمل السليماني (٥)"والخطاف" بضم الخاء وتشديد الطاء ويسمى زوار الهند ويعرف الآن بعصفور الجنة; لأنه زهد فيما بأيدي الناس من الأقوات "والخفاش" بضم الخاء،
(١) "قوله ويستحب قتل المؤذيات إلخ" يحرم ما أمر بقتله; لأنه لو كان مأكولا لم يأمر بقتله لإبقائه للتسمين والأكل، ويحرم ما نهى عن قتله; لأنه لو كان مأكولا لما نهى عن قتله; لأن الذكاة قتل مخصوص وجعل صاحب التلخيص وغيره ذلك أصلا فقال ما أمر بقتله أو نهى عن قتله فهو حرام "فرع "في فتاوى القاضي حسين إن الجراد والقمل إذا تضرر بهما الناس كصائل يدفع بالأخف فالأخف فإن لم يمكن الدفع إلا بالتحريق جاز. (٢) رواه مسلم كتاب الحج باب ما يندب للمحرم وغيره قتله حديث "١١٩٨" والحديث رواه البخاري أيضا كتاب الحج باب ما يقتل المحرم من الدواب حديث "١٨٢٩". (٣) "قوله والكلب غير العقور" المعتمد أنه محترم فيحرم قتله. (٤) "قوله ويحرم ما نهى عن قتله"، وإلا لجاز ذبحه ليؤكل. (٥) "قوله والنمل السليماني قاله الخطابي"، وكذا البغوي في شرح السنة قال، وأما الصغير فاسمه الذر وقتله جائز بغير الإحراق قال شيخنا وبه إن تعين طريقا.