للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إسناده ضعيف كما قاله في المجموع وذكر شجر وج من زيادة المصنف ونقله في المجموع عن الشافعي.

"فصل: النقيع" بالنون وقيل: بالباء ليس بحرم بل "حمى" حماه النبي "لإبل الصدقة" قال في الأصل ونعم الجزية فلا يملك شيء من نباته، ولا يحرم صيده، ولو عبر بنعم الصدقة كان أولى "فلو أتلف أحد شجره أو حشيشه لا صيده ضمنه"; لأنه ممنوع منه بخلاف الصيد واحتج له بخبر أبي داود "لا يخبط، ولا يعضد شجر حمى رسول الله ولكن يهش هشا رفيقا" (١) وروي أيضا عن عدي بن زيد قال "حمى رسول الله كل ناحية من المدينة بريدا بريدا لا يخبط شجره، ولا يعضد إلا ما يساق به الجمل" (٢) ويضمن ما أتلفه من ذلك "بالقيمة" كسائر المتقومات ويصرفها "لبيت المال" هذا بحثه النووي بعد قوله كالرافعي ومصرفها مصرف نعم الجزية والصدقة.

"فصل المحظورات" بالإحرام "تنقسم إلى استهلاك كالحلق و" إلى "استمتاع كالطيب" الأولى كالتطيب "وهما أنواع" حلق وقلم وإتلاف صيد أو نحوه وتطيب ولبس ودهن وجماع ونحوه فهن سبعة على ما مر له كأصله من أن الأولين نوع واحد وثمانية على ما يقتضيه كلامهما الآتي من أنهما نوعان "ولا تتداخل" المحظورات بتداخل الفدية أي باتحادها "إلا إن اتحد النوع" كتطيبه ولبسه بأصناف أو بصنف مرتين فأكثر أو حلقه شعر رأسه وذقنه وبدنه "و" اتحد "المكان والزمان" (٣) عادة "ولم يتخلل" بينهما "تكفير، ولم تكن مما تقابل بمثل" أو نحوه فتتحد الفدية; لأن ذلك يعد حينئذ خصلة واحدة نعم لو أفسد نسكه بجماع، ثم جامع ثانيا فلا اتحاد لاختلاف الموجب كما علم مما مر، ولا يقدح في اتحاد الزمان طوله في تكوير العمامة ولبس ثياب كثيرة كالرضعة في الرضاع والأكلة في اليمين، ولعل هذا مراد الإسنوي بقوله: لو لبس ثوبا فوق آخر


(١) صحيح رواه أبو داود "٢/ ٢١٧" متاب الماسك باب في تحريم المدبنة حديث "٢٠٣٩".
(٢) ضعيف رواه أبو داود "٢/ ٢١٧" كتاب المناسك باب في تحربم المدينة حديث "٢٠٣٦".
(٣) "قوله والزمان" المراد باتحاد الزمان وقوع الفعل على الولاء.