للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"فرع نقل تراب الحرم وأحجاره إلى الحل حرام" لحرمته فيجب رده إلى الحرم "لا ماء زمزم" فلا يحرم نقله إلى الحل بل، ولا يكره كما ذكره الأصل لاستخلافه; ولأنه استهداه، وهو بالمدينة من سهيل بن عمرو وعام الحديبية (١) رواه البيهقي; ولأن عائشة كانت تنقله (٢) رواه الترمذي وحسنه والحاكم وصحح إسناده وزاد البيهقي وكانت تخبر أنه كان يفعله ومن هنا قال في المجموع باستحباب نقله تبركا وحكاه عن نصوص الشافعي والأصحاب "وعكسه"، وهو نقل تراب الحل وأحجاره إلى الحرم "مكروه" كذا ذكره كالروضة لكن في المجموع اتفقوا على أنه خلاف الأولى لئلا يحدث لها حرمة لم تكن، ولا يقال: مكروه لعدم ثبوت النهي عنه.

"ويحرم أخذ طيب الكعبة و" أخذ "سترها" ومن أخذ منهما شيئا لزمه رده "فمن أراد التبرك" بها في طيب "مسحها بطيب نفسه، ثم يأخذه، ولو فرق الإمام سترتها جاز" تفريقها "بالبيع والعطاء ويصرفها لبيت المال" عبارة الروضة نقلا عن ابن الصلاح الأمر فيها إلى الإمام يصرفها في بعض مصارف بيت المال بيعا وعطاء; لأن عمر كان يقسمها على الحاج قال، وهو حسن متعين لئلا تتلف بالبلى وبه قال ابن عباس وعائشة وأم سلمة وجوزوا لمن أخذها لبسها، ولو حائضا وجنبا ونبه في المهمات على أن ما قاله النووي هنا مخالف لما وافق عليه الرافعي في آخر الوقف من تصحيح أنها تباع إذا لم يبق فيها جمال ويصرف ثمنها في مصالح المسجد، ثم قال: واعلم أن للمسألة أحوالا أحدها - أن توقف على الكعبة وحكمها ما مر وخطأه غيره بأن الذي مر محله إذا كساها الإمام من بيت المال، أما إذا وقفت فلا يتعقل عالم جواز صرفها في مصالح غير الكعبة ثانيها - أن يملكها مالكها للكعبة فلقيمها أن يفعل فيها ما يراه من تعليقها عليها أو بيعها وصرف ثمنها إلى مصالحها ثالثها - أن يوقف شيء على أن يؤخذ ريعه ويكسى به الكعبة كما في عصرنا فإن الإمام قد وقف على ذلك بلادا قال وقد تلخص لي في هذه المسألة: أنه إن شرط الواقف شيئا من بيع أو إعطاء أو غيره فلا كلام، وإلا فإن لم يقف الناظر تلك الكسوة فله بيعها وصرف ثمنها في


(١) رواه البيهقي في الكبرى "٥/ ٢٠٢" حديث "٩٧٦٦".
(٢) صحيح رواه الترمذي "٣/ ٢٩٥" حديث "٩٦٣" والحاكم في المستدرك "١/ ٦٦٠" حديث "٧٨٣" والبيهقي "٥/ ٢٠٢" حديث "٩٧٦٨".