"فرع في" قطع أو قلع (١)"الشجرة" الحرمية "الكبيرة"(٢) بأن تسمى كبيرة عرفا "بقرة" رواه الشافعي عن ابن الزبير ومثله لا يقال بتوقيف سواء أخلفت الشجرة أم لا. قال في الأصل، وإن شاء أخرج بدنة قال السبكي وفيه نظر; لأنهم في جزاء الصيد (٣) لم يسمحوا بها عن البقرة، ولا عن الشاة انتهى. ويجاب بأنهم راعوا المثلية في الصيد بخلافها هنا "تخييرا و تعديلا" أي يجب عليه ما ذكر على وجه التخيير والتعديل كما سيأتي بيان ذلك "كالصيد وفي" الشجرة "الصغيرة ما لم تنقص عن سبعها" أي الكبيرة "شاة" تخييرا وتعديلا رواه الشافعي وقد يؤخذ من ضبط الصغيرة بذلك أن البقرة لا بد من إجزائها (٤) في الأضحية، وهو ما اقتضاه كلام الأصل في الدماء وصرح به شارح التعجيز (٥) وما ذكره كأصله في ضبط الصغيرة خالف فيه النووي في نكته (٦) فاعتبر العرف قال الزركشي، وهو أحسن. ثم قال وسكت الرافعي عما جاوز سبع الكبيرة، ولم ينته إلى حد الكبر، وينبغي أن تجب فيه شاة أعظم من الواجبة في سبع الكبيرة "وإن نقصت" عن سبع الكبيرة "فالقيمة" واجبة عبارة الأصل والمضمونة بشاة ما كانت قريبة من سبع الكبيرة فإن صغرت جدا
(١) "قوله في قطع أو قلع إلخ" المعروف عدم الفرق بين قطعها وقلعها. (٢) "قوله الشجرة الكبيرة إلخ" الكبيرة فيما يفهم من كلامهم التي أخذت حدها في النمو والكبر وانتشار العروق وتختلف باختلاف الشجر والأرض وقال الناشري هل المراد صغيرة الجنس وكبيرته وإن صغر جرمها أو كبر أو المراد الجرم؟ فيه احتمالان قطع جمال الدين بالأول والفقيه أحمد بن موسى بالثاني. (٣) "قوله وفيه نظر; لأنهم في جزاء الصيد إلخ" قال الأذرعي وقد يفرق بأن الشارع نظر ثم إلى المماثلة في الصورة فوجب الوقوف معها بخلاف الشجر ويوضحه أن البقرة تجزئ في الشجرة الصغيرة فيما يكاد يقطع به، ولا شك فيه لعدم التوقيف بخلاف الصيد. (٤) "قوله إن البقرة لا بد من إجزائها في الأضحية" أشار إلى تصحيحه. (٥) "قوله وصرح به شارح التعجيز" قال ابن العماد، وهو الصواب; لأنهم فسروا الشجرة الصغيرة بما يقرب من سبع الكبيرة والبقرة المقابلة بسبع شياه هي التي بلغت سن الأضحية، وهل المراد صغيرة الجنس وكبيرته وإن صغر جرمها أو كبر أو المراد الجرم؟ فيه احتمالان قطع جمال الدين بالأول والفقيه أحمد بن موسى بالثاني. (٦) "قوله خالف فيه النووي في نكته إلخ" قال شيخنا الغالب عدم متابعة النووي فيما يجزم به في نكت التنبيه، ولعله فعله في ابتداء أمره.