للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وغيره إذا نقلها إلى الحرم، وإلا فقد صرح جماعة منهم الروياني والعمراني بالضمان، وإن نبتت ما لم يعدها إلى الحرم; لأنه عرضها للإيذاء بوضعها في الحل فأشبه ما لو أزال امتناع الصيد "ومن قلعها" من الحل "ضمنها" إبقاء لحرمة الحرم والمراد كما قال السبكي وغيره استقر عليه ضمانها كما في الغصب أما إذا لم تنبت فيضمنها ناقلها مطلقا "ولا يضمن غصنا في الحرم أصله في الحل" إذا قطعه نظرا لأصله "ويضمن صيدا" قتله "فوقه" أي فوق الغصن نظرا إلى مكانه "وحكم عكسه"، وهو أن يكون أصل الغصن في الحرم والغصن في الحل والصيد فوقه "عكس حكمه" أي يضمن الغصن كما يضمن الأصل، ولا يضمن الصيد قال الفوراني، ولو غرس في الحل نواة (١) شجرة حرمية ثبت لها حكم الأصل "وتحرم شجرة" أي قطع شجرة "أصلها في الحل والحرم" تغليبا للحرم "ولا ضمان بقطع الأغصان" الحرمية "المؤذية" للناس "في الطريق" كما في قتل الفواسق الخمس.

"فرع" لو "أخذ غصنا" من شجرة حرمية "فأخلف مثله في سنته بأن كان لطيفا" كالسواك "فلا ضمان، وإلا" أي وإن لم يخلف أو أخلف لا مثله أو مثله لا في سنته "وجب" الضمان وسبيله سبيل ضمان جرح الصيد "ثم" بعد وجوب ضمانه "إذا أخلف" مثله "لم يسقط" ضمانه كما لو قلع سن مثغور فنبتت والتصريح بالترجيح من زيادته قال الزركشي، وهذا ظاهر إذا كان الغصن لا يخلف عادة، وإلا فهو بسن الصغير أشبه فلا ضمان قال: ويشهد له ما سيذكره الرافعي في الحشيش "ويجوز أخذ أوراقها" أي الأشجار قال المتولي; لأنه لا يوجب نقصا "بلا خبط كي لا يضر بها" وخبطها حرام كما نقله في المجموع عن الأصحاب ونقل اتفاقهم على أنه يجوز أخذ ثمرها وعود السواك ونحوه وقضيته أنه لا يضمن الغصن اللطيف، وإن لم يخلف قال الأذرعي، وهو الأقرب ونقل ما يؤيده لكنه مخالف لما مر


(١) "قوله قال الفوراني، ولو غرس في الحل نواة إلخ" قال الإمام قال أئمتنا: إن من أدخل نواة الحرم أو قضيبا حليا فغرسه في الحرم فعلق وبسق لم يصر شجرة حرمية قال في البيان وذكر المسعودي أنه إذا أخذ غصنا من أغصان شجر الحرم أو نواة فغرسها في موضع ثبت لها حرمة الأصل.