للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

السهم إليه في الحرم بخلافه في الكلب لا ضمان فيه بذلك بقيد زاده بقوله "إن لم يتعين" أي الحرم "طريقا" له; لأن له اختيارا بخلاف السهم فإن تعين طريقا له إلى الحرم ضمن; لأنه ألجأه إلى الدخول فيه وتقدم أنه يشترط أن يكون الكلب معلما "ولو دخل الصيد" المرمي إليه أو غيره، وهو في الحل "الحرم فقتله السهم فيه ضمنه"; لأنه أصابه في محل أمنه، وكذا لو أصاب صيدا فيه كان موجودا فيه قبل رميه إلى صيد في الحل "لا الكلب" فلا يضمن مرسله بذلك; لأن له اختيارا كما مر "لا إن عدم الصيد مفرا غير الحرم" عند هربه فإنه سواء أكان المرسل عالما بالحال أم جاهلا "و" لكن "لا يأثم الجاهل بذلك".

"فرع" لو أرسل كلبا أو سهما من الحل إلى صيد فيه فوصل إليه في الحل وتحامل الصيد بنفسه أو بنقل الكلب له إلى الحرم فمات فيه لم يضمنه، ولم يحل أكله احتياطا لحصول قتله في الحرم نقل ذلك الأذرعي (١).

"فرع" لو "قتل" حلال "في الحل حمامة، ولها في الحرم فرخ" فهلك "ضمنه" دونها; لأنه أهلكه بقطع متعهده فأشبه رميه من الحل إلى الحرم بخلافها; لأنه قتلها في الحل "أو عكسه" بأن قتلها في الحرم، ولها في الحل فرخ فهلك "ضمنهما" أما هو فكما لو رماه من الحرم إلى الحل، وأما هي فلقتلها في الحرم وكقتل الحمامة فيما ذكر أخذها وبه صرح الأصل "ولو" وفي نسخة، وإن "نفر محرم صيدا"، ولو في الحل "أو نفره حلال في الحرم فهلك بسببه" أي بسبب التنفير بصدمة أو أخذ سبع أو قتل حلال له في الحل أو نحوها "ضمنه" ويستمر في ضمانه حتى يسكن كما مر، ولو تلف به في نفاره صيد آخر ضمنه أيضا "لا إن أتلفه محرم"، ولو في الحل "أو حلال في الحرم" فلا ضمان على المنفر بل على المتلف تقديما للمباشرة.

"فصل يحرم" على المحرم وغيره "قطع شجر الحرم الرطب غير المؤذي" مباحا أو مملوكا "حتى ما يستنبت منه" بالبناء للمفعول أي يستنبته الناس (٢)


(١) "قوله نقل ذلك الأذرعي" قال شيخنا: هو الأصح إذ تمام الفعل حصل في الحرم فصار مقتول حرم، وأما الضمان فلا موجب له.
(٢) "قوله أي يستنبته الناس" قال النووي في نكته صورة المسألة أن يأخذ إنسان غصنا من شجرة في الحرم فيغرسه في موضع من الحرم فينبت ويصير شجرة فمن قطعها وجب … =