للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الحرم" من تحريم تعرض ولزوم جزاء وغيرهما (١) "ولمالك صيد الحل" ما لم يحرم "ذبحه والتصرف فيه" كيف شاء "في الحرم كالنعم"; لأنه صيد حل "وإن أرسل الحلال كلبا" من الحل على صيد مقيد بما يأتي فقتله "أو رمى من الحل صيدا في الحرم هو" أي كله "أو بعض قوائمه"، ولو واحدة "أو عكسه" بأن أرسل كلبا من الحرم على صيد في الحل هو أو بعض قوائمه أو رمى من الحرم صيدا كذلك "ضمنه" تغليبا للحرمة; ولأن الصيد في صورة العكس محرم على من في الحرم وفيما قبله أصابه في محل أمنه وإنما ضمنه الكافر; لأن هذا ضمان يتعلق بالإتلاف فأشبه ضمان الأموال ويفارق ما ذكر عدم الضمان فيما لو سعى من الحرم إلى الحل أو من الحل إلى الحل لكن سلك في أثناء سعيه الحرم فقتل الصيد بأن ابتداء الاصطياد من حين الرمي أو نحوه لا من حين السعي.

ولهذا تشرع التسمية عند إرسال السهم أو نحوه لا عند ابتداء السعي ذكره في المجموع وفيه عن البغوي أنه لو أخرج يده من الحرم ونصب شبكة بالحل فتعقل بها صيد لم يضمنه ونقله في الكفاية عن القاضي ويؤخذ منه ومن الفرق السابق أنه لو أخرج يده من الحرم ورمى إلى صيد فقتله لم يضمنه وعلم مما تقرر أنه لا عبرة بكون غير قوائم الصيد في الحرم كرأسه، ولو لم يعتمد على قائمته التي في الحرم فقياس نظائره أنه لا ضمان قال الإسنوي وما ذكره من اعتبار القوائم هو في القائم، أما النائم فالعبرة بمستقره (٢) قاله في الاستقصاء. ا هـ. فلو نام ونصفه في الحرم ونصفه في الحل حرم كما جزم به بعضهم (٣) تغليبا للحرمة وعلى عدم اعتبار الرأس ونحوه شرطه أن يصيب الرامي الجزء الذي من الصيد في الحل، فلو أصاب رأسه في الحرم ضمنه (٤)، وإن كان قوائمه كلها في الحل، وهذا متعين ذكره الأذرعي وقال: إن كلام القاضي يقتضيه وتبعه عليه الزركشي "وكذا" يضمنه "لو كانا في الحل ومر السهم (٥) لا الكلب في الحرم" فأصابه وقتله; لأنه أرسل


(١) "قوله ولزوم جزاء وغيرهما"; لأنه صيد يحرم قتله لحق الله تعالى فضمنه كالمحرم في صيد غير الحرم.
(٢) "قوله أما النائم فالعبرة بمستقره إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله حرم كما جزم به بعضهم إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله فلو أصاب رأسه في الحرم ضمنه إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٥) "قوله ومر السهم أو نحوه" كرمح أو عصا.