يجب عليه غير الأرش" لاحتمال موته بحادث; ولأن الأصل براءته وكذا لو جرحه فغاب وشك في موته; لأن الأصل البراءة والحياة والاحتياط إخراج جزاء كامل لاحتمال موته بجرحه، ذكره في المجموع عن الأصحاب واستشكلت الأولى بما صححه النووي (١) من حل صيد جرحه فغاب عنه فوجده ميتا، وشك أمات بجرحه أو بحادث؟ ويجاب بأنا لو لم نقل بالحل، ثم لم نرتب على الجرح مقتضاه بالكلية بخلاف عدم ضمان الزائد هنا.
"ويلزم الجماعة" المشتركين في قتل صيد "والقارن" القاتل للصيد "جزاء (٢) واحد، وإن كان" الصيد "حرميا" لاتحاد المتلف، وإن تعددت أسباب الجزاء كما يتحد تغليظ الدية، وإن تعددت أسبابه بخلاف كفارة الآدمي فإنها تتعدد بتعدد القاتلين; لأنها لا تتجزأ.
"وشريك الحلال" في قتل صيد "يلزمه النصف" من الجزاء، ولا شيء على الحلال، ولو اشترك محرم ومحلون لزمه من الجزاء بقسطه على عدد الرءوس كبدل المتلفات.
"فرع، وله أكل ما لم يصد له إن لم يدل" هو "ولم يعن عليه، وإن فعل" شيئا من ذلك أو صيد له "حرم أكله" لقوله ﷺ لما عقر أبو قتادة، وهو حلال الأتان "هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها؟ " قالوا: لا قال "فكلوا ما بقي من لحمها" (٣) رواه الشيخان "ولا جزاء" عليه بدلالته، ولا بإعانته، ولا بأكله ما صيد له كما لا كفارة عليه في نظيره من قتل الآدمي ولعدم نمائه في الأخيرة بعد ذبحه كبيض مذر; ولأن جزاء ذبحه يغني عن جزاء آخر، ومسألة الدلالة علمت من قوله فيما مر. فرع لو دل على صيد إلى آخره.
"فصل وللحلال، ولو كافرا" ملتزم الأحكام "حكم المحرم في صيد
(١) "قوله بما صححه النووي" قال شيخنا أي في غير المنهاج أما ما فيه من التحريم، وهو الأصح فلا إشكال. (٢) "قوله ويلزم الجماعة والقارن جزاء واحد"; لأن الله تعالى أوجب مثل المقتول ومثل الواحد واحد وإن قتله عشرة كما أن مثل العشرة عشرة وإن قتلهم واحد. (٣) رواه البخاري كتاب الحج باب لا يشتري المحرم إلى الصيد لكي يضطاد الحلال حديث "١٨٢٤" ومسلم كتاب الحج باب تحريم الصيد للمحرم حديث "١١٩٦".