للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نقصها" أي ما بين قيمتها حاملا وحائلا، ولا يضمن الجنين بخلاف جنين الأمة يضمن بعشر قيمة الأم; لأن الحمل يزيد في قيمة البهائم وينقص في قيمة الآدميات فلا يمكن اعتبار التفاوت فيهن "أو" ألقته "حيا وماتا ضمنهما" أي ضمن كلا منهما بانفراده "أو مات" جنينها "دونها ضمنه و" ضمن "نقصها" المذكور.

"فرع وإذا جرح ظبيا" واندمل جرحه بلا إزمان "فنقص عشر قيمته فعليه عشر شاة" لا عشر قيمتها تحقيقا للمماثلة قال الجمهور وإنما ذكر الشافعي القيمة; لأنه قد لا يجد شريكا في ذبح شاة ويتعذر عليه إخراج قسط من الحيوان فأرشده إلى ما هو أسهل فإن جزاء الصيد مخير ففي المثال يخرج عشر شاة أو يخرج بقيمته طعاما أو يصوم عن كل مد يوما "فإن برئ من جرحه"، ولم يبق نقص، ولا أثر "فالأرش بالنسبة إليه كالآدمي" أي كالحكومة بالنسبة إلى الآدمي قال الزركشي وقضية التشبيه وجوب الأرش، ولهذا حكى في التجريد عن القفال أنه يجب شيء بقدر ما يجتهد فيها القاضي أي مراعيا في اجتهاده مقدار الوجع الذي أصابه "و" عليه "في غير المثلي أرشه"، ثم يخير بين الطعام والصوم كما علم مما مر.

"ولو أزمن صيد لزمه جزاؤه" كاملا لزمه كما لو أزمن عبد لزمه كل قيمته; لأن الإزمان كالإتلاف "فإن قتله محرم آخر" مطلقا "أو هو بعد الاندمال فعليه" أي القاتل "جزاؤه زمنا" كما لو قطع يدي عبد فقتله آخر أو قتله هو بعد الاندمال تلزم قيمته سليما للقطع وقيمته مقطوعا للقتل كما في الآدمي أما لو قتله قبل الاندمال فلا يلزمه إلا جزاء واحد كما في الآدمي "ولو أزال أحد امتناعي النعامة ونحوها"، وهما قوة عدوها وطيرانها "اعتبر النقص"; لأن امتناعهما في الحقيقة واحد إلا أنه يتعلق بالرجل والجناح فالزائل بعض الامتناع فيجب النقص لا الجزاء الكامل.

"فرع وإذا جرحه فغاب فوجده ميتا وشك" أمات بجرحه أم بحادث "لم


== معا من غير ترتيب أما لو ألقته ميتا، ثم ماتت الأم فعليه أن يفدي الأم بمثلها من النعم والولد بما نقص من قيمة أمه بإسقاطه. حكاه صاحب الشامل وغيره عن النص وقطع به الشيخ أبو حامد، ولم يورد ابن الرفعة غيره وصدر به صاحب الذخائر وحكى العمراني أن حكمها حكم الماخض إذا أصابها فماتت.