المزني وقوله فإنهما متلازمان ممنوع بل العب أعم مطلقا فبينهما لزوم لا تلازم إذ بعض العصافير يعب، ولا يهدر كما نقله الزركشي عن بعض أئمة اللغة "وفي غيره" أي غير الحمام سواء أكان أكبر جثة منه أم أصغر أم مثله كطير الماء والعصفور (١)"القيمة "عملا بالأصل في المتقومات وقد حكمت الصحابة بها في الجراد.
"ويفدى الكبير والصغير والصحيح والمريض" والسمين والهزيل والمعيب "بمثله (٢)، ولو أعور يمين بيسار"، ولا يؤثر اختلاف نوع العيب لتقارب شأن النوع بخلاف اختلاف جنسه كالعور والجرب "ويجزئ الذكر عن الأنثى"; لأن لحمه أطيب "وعكسه" أي وتجزئ الأنثى عن الذكر كالزكاة; ولأن المقصود لا يختلف كما في الاختلاف في اللون "و" لكن "الذكر أفضل" للخروج من الخلاف، ولو فدى المريض بالصحيح و المعيب بالسليم فهو أفضل "وفي" الصيد "الحامل حامل" مثله من النعم; لأن الحمل فضيلة مقصودة لا يمكن إهمالها "ولا تذبح الحامل" لنقص لحمها مع فوات ما ينفع المساكين من زيادة قيمتها بالحمل "بل تقوم" بمكة محل ذبحها لو ذبحت ويتصدق بقيمتها طعاما أو يصوم عن كل مد يوما كما في المجموع فاقتصاره على التقويم المفيد لذلك أولى من ضم الأصل إليه التصدق بالقيمة طعاما "فإن ألقت" حامل من الصيد بضربه بطنها أو نحوه "جنينا ميتا وماتت" هي أيضا بذلك "فكقتل الحامل (٣)، وإن عاشت ضمن
(١) "قوله والعصفور" قال في الأصل والوطواط قال في المهمات هذا الذي ذكره من وجوب القيمة في الوطواط غير مستقيم وذلك; لأن القاعدة التي ذكرها هو وغيره: أن ما لا يحل أكله لا يحرم على المحرم التعرض له، ولا يجب الجزاء بقتله إلا المتولد بين المأكول وغيره تغليبا للحرمة والوطواط لا يحل أكله قال ابن العماد استدراكه لما ذكره الرافعي وغيره من وجوب الجزاء في الوطواط غريب فإن الجزاء كما يجب في المأكول يجب فيما يحرم قتله من غير المأكول والوطواط، وهو الخفاش يحرم قتله وكذلك يحرم قتل الهدهد والصرد والنملة والنحلة على المحرم كما يحرم على غيره وما حرم قتله لحق الله تعالى وجب على المحرم فيه الجزاء ألا ترى أن الشافعي قال فيمن قتل قملة تصدق بلقمة، وهذا كما أن الإحرام يؤثر في تغليظ الدية كذلك يؤثر في إيجاب الجزاء في قتل ما يحرم في غير الإحرام وإذا أوجبنا الجزاء في الوطواط قدرناه مأكولا وقومناه. (٢) "قوله بمثله" رعاية للمماثلة التي اقتضتها الآية وأيضا كما اعتبرت المماثلة الصورية عند اختلاف الأجناس فكذلك تعتبر عند اختلاف الأسنان والصفات. (٣) قوله فكقتل الحامل" قال في الخادم أطلق التحاقه بالحامل وموضعه إذا ماتا==