للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لا يكتفى بالخنثى والمرأة والعبد وما ذكر من وجوب الفقه محمول على الفقه الخاص بما يحكم به هنا وما في المجموع عن الشافعي والأصحاب من أن الفقه مستحب محمول على زيادته.

"ولو قتلاه" أي الصيد "لكن بلا عدوان" كخطأ أو اضطرار إليه فإنهما يحكمان بالمثل; لأن عمر أمر رجلا قتل ظبيا بالحكم فيه فحكم فيه بجدي فوافقه هو وغيره; لأنه حق الله تعالى فكان من وجب عليه أمينا فيه كالزكاة أما مع العدوان أي ومع العلم بالتحريم فلا يحكمان لفسقهما (١) واستشكل بأن الظاهر أن ذلك ليس بكبيرة فكيف تسقط العدالة بارتكابه مرة؟ ويجاب يمنع ذلك بل الظاهر أنه كبيرة; لأنه إتلاف حيوان محترم بلا ضرورة، ولا فائدة "ولو اختلف تمثيل العدول" بأن حكم عدلان بمثل وآخران بآخر "تخير" من لزمه المثل كما في اختلاف المفتيين "ويقدم" فيما لو حكم عدلان بأن له مثلا وآخران بأنه: لا مثل له "قول مثبتي المثل"; لأن معهما زيادة علم بمعرفة دقيق الشبه أما ما فيه نص عن النبي أو عن صحابيين أو عن عدلين من التابعين فمن بعدهم قال في الكفاية أو عن صحابي مع سكوت الباقين فيتبع ما حكموا به وفي معناه قول كل مجتهد غير صحابي مع سكوت الباقين هذا كله في غير الطيور من الحيوان.

"وأما الطيور ففي واحد الحمام، وهو ما عب" أي شرب الماء بلا مص "وهدر" هو من زيادته أي رجع صوته وغرد كاليمام والقمري والدبسي والفاختة ونحوها من كل مطوق "شاة" من ضأن أو معز بحكم الصحابة ومستنده توقيف بلغهم، وإلا فالقياس إيجاب القيمة وقيل مستنده الشبه (٢) بينهما، وهو إلف البيوت، وهذا إنما يأتي في بعض أنواع الحمام إذ لا يأتي في الفواخت ونحوها قال في الأصل، ولا حاجة في وصف الحمام إلى ذكر الهدير مع العب فإنهما متلازمان، ولهذا اقتصر الشافعي على العب انتهى. وما نقله الشافعي هو ما قاله في الأم لكنه اقتصر على الهدير في البويطي وجمع بينهما فيه أيضا وفي مختصر


(١) "قوله فلا يحكمان لفسقهما" إلا إن تابا وأصلحا.
(٢) "قوله وقيل مستنده الشبه بينهما إلخ" والأصح الأول وثمرة الخلاف أنه لو كان صغيرا هل تجب شاة أو سخلة قاله الماوردي وغيره.