واجبة الظبية "و" في "الثعلب شاة و" في "الأرنب عناق"، وهي أنثى المعز إذا قويت ما لم تبلغ سنة ذكره النووي في تحريره وغيره وذكر الأصل وغيره: أنها أنثى المعز من حين تولد حتى ترعى "و" في "اليربوع والوبر" بإسكان الموحدة "جفرة"، وهي كما في الأصل أنثى المعز إذا بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمها والذكر جفر سمي به; لأنه جفر جنباه أي عظما قال في الأصل بعد تفسيره العناق: والجفرة بما ذكر هذا معناهما لغة لكن يجب أن يكون المراد بالجفرة هنا ما دون العناق إذ الأرنب خير من اليربوع وكأن المصنف تركه لاقتضائه أن الواجب في اليربوع غير جفرة; لأنها بمقتضى التفسير المذكور إنما تكون بعد سن العناق وذلك يخالف الدليل (١) والمنقول "و" في "الضب وأم حبين" بضم المهملة وفتح الموحدة، وهي دابة على خلقة الحرباء عظيمة البطن "جدي".
والأصل في ذلك ما رواه الترمذي وقال سألت الشافعي عنه فقال صحيح أنه ﷺ حكم في الضبع بكبش وما رواه الشافعي بإسناد صحيح أن عمر ﵁ قضى في الضبع بكبش وفي الغزال بعنز وفي الأرنب بعناق وفي اليربوع بجفرة وروى البيهقي عن عمر وعلي وابن عباس ومعاوية أنهم قضوا في النعامة ببدنة وعن ابن عباس وأبي عبيدة وعروة بن الزبير أنهم قضوا في حمار الوحش وبقره ببقرة وعن عمر وعبد الرحمن بن عوف أنهما حكما في الظبي بشاة وعن ابن عوف وسعد أنهما حكما في الظبي بتيس أعفر وعن ابن عباس في بقرة الوحش بقرة وفي الإبل بقرة وعن عطاء في الثعلب شاة وفي الوبر شاة وعن عثمان أنه قضى في أم حبين بحلان من الغنم، وهو بضم الحاء المهملة وتشديد اللام الخروف قاله في المجموع، ثم قال وقال الأزهري هو الجدي وعبارة الأصل، وأما الحلان ويقال: الحلام فقيل: هو الجدي وقيل: الخروف "ويحكم" بالمثل "فيما لا نص فيه عدلان"(٢) قال تعالى ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ٩٥]"فقيهان" فطنان كما في الأصل; لأنهما أعرف بالشبه المعتبر شرعا واعتبار ذلك على سبيل الوجوب وعلل الماوردي وغيره وجوب اعتبار الفقه بأن ذلك حكم فلم يجز إلا بقول من يجوز حكمه ومنه يؤخذ أنه
(١) "قوله وذلك يخالف الدليل والمنقول" الجفرة محمولة على ما دون العناق إذ المعول عليه في تفسيرها ما في المجموع والتحرير وغيرهما. (٢) "قوله عدلان" الظاهر أنه يكفي هنا العدالة الظاهرة.