الإتلاف" ووقته كما في كل متقوم أتلف وفي معنى الإتلاف التلف "و" يضمن "المثل بقيمته بمكة" عند العدول عن ذبح مثله; لأنها محل ذبحه فاعتبرت قيمته بها عند العدول عن ذلك ويرجع في القيمة إلى عدلين كما في التنبيه وغيره "وفيهما" أي المثل وغيره "يعتبر الطعام" إذا عدل إليه "بسعر مكة" (١) لما مر.
"فرع والمثل" المضمون "تقريب" لا تحديد، وليس التقريب معتبرا بالقيمة بل بالصورة والخلقة; لأن الصحابة ﵃ حكموا في النوع الواحد من الصيد بالنوع الواحد من النعم مع اختلاف البلاد والأزمان والقيم "ففي الضبع" (٢)، وهو للذكر والأنثى عند جماعة وللأنثى فقط عند الأكثر، وأما الذكر فضبعان بكسر الضاد وإسكان الباء "كبش"، وهو ذكر الضأن والأنثى نعجة فواجب الضبع على قول الأكثر نعجة لا كبش ففي التعبير بذلك تجوز على وفق الخبر الآتي "وفي النعامة"ذكرا أو أنثى "بدنة" كذلك "لا بقرة، ولا شياه" سبع أو أكثر; لأن جزاء الصيد تراعى فيه المماثلة "وفي الإبل وحمار الوحش وبقره بقرة" والأيل بضم الهمزة وكسرها وتشديد الياء التحتية المفتوحة، الذكر من الوعل ذكره النووي في تهذيبه، ولهذا قال ابن الصباغ وفي الوعل بقرة قال الزركشي لكن صرح بعض من صنف في الحيوان بأن الوعل غير الأيل وفسر الوعل بالخيل، ولهذا قال الصيمري وفي الوعل تيس قال: وهذا أقرب مما قاله ابن الصباغ وكلام الرافعي في الربا يقتضي أنه من جنس الظباء إذ قال وفي الأيل مع الظباء تردد والأصح أنه كالضأن مع المعز وحينئذ فينبغي أن يكون الواجب في الأيل العنز ا هـ.
والأولى أو الصواب أن يقال: التيس بدل العنز "و" في "الظبي عنز"، وهي أنثى المعز التي تم لها سنة والأولى أن يقال: وفي الظبي تيس إذ العنز إنما هي
(١) "قوله وفيهما يعتبر الطعام بسعر مكة" هل الواجب عند إخراج الطعام أو تعديله غالب قوت مكة أو غالب قوت بلد التلف أو غالب قوته نفسه أو غالب قوت محل الإتلاف قال البلقيني: لم أقف على نقل في ذلك، وقضية إلحاقه بالكفارة أن العبرة بغالب قوت بلد التلف قال شيخنا: ويحتمل أن ينظر إلى غالب قوت مكة; لأن الإحرام لا يكون إلا فيها والاحتمال الأول أولى. (٢) "قوله ففي الضبع" بفتح الضاد وضم الباء ويجوز إسكانها.