للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يتحلل فإذا زال الإحرام رجع فيه نقله الزركشي عن الماوردي وأقره فيكون تعذر الرجوع في الحال عذرا في التأخير وعليه لو وجد المحرم بثمن الصيد الذي باعه قبل عيبا كان له الرد بعد تحلله "وإذا أخذه" المحرم "من سبع أو نحوه ليداويه" عبارة الأنوار، ولو أخذه تخليصا من سبع أو مداويا له "فمات في يده لم يضمن"; لأنه قصد المصلحة فجعلت يده يد وديعة كما لو أخذ المغصوب من الغاصب (١) ليرده إلى مالكه فتلف في يده.

"فرع، وإن قتل الصيد لدفعه عن نفسه" أو عضوه "لم يضمن" لالتحاقه بالمؤذيات "أو" قتله "لدفع راكبه" الصائل عليه "ضمن"، وإن كان لا يمكن دفع راكبه إلا بقتله; لأن الأذى ليس منه كما في إيجاب الفدية بحلق شعر رأسه لإيذاء القمل "ورجع" بما غرمه "عليه" أي على الراكب "ويضمنه محرم نسي" الإحرام كالعامد إلا أنه لا يأثم ومثله الجاهل كما صرح به في المجموع "لا إن جن" (٢) فقتل الصيد فلا يضمنه لأنه لا يعقل فعله ولأن المنع من الصيد تعبد يتعلق بالمكلف ومثله لو أحرم الولي عن المجنون أو الصبي غير المميز فقتل صيدا فلا يضمنه هو، ولا الولي أخذا من ظاهر ما قدمته في إزالة الشعر، وإن كان القياس خلافه كما مر

"فرع، وإن اضطر وأكل الصيد" بعد ذبحه "ضمن"; لأنه أتلفه لمنفعة نفسه من غير إيذاء "وكذا لو أكره" المحرم "على قتله" ضمنه "ويرجع" بما غرمه "على المكره" له

"فرع وإذا عم الجراد المسالك"، ولم يجد بدا من وطئه "فوطئه أو باض صيد في فراشه"، ولم يمكنه دفعه إلا بالتعرض لبيضه "فنحاه ففسد لم يضمن" هما لأنهما ألجأه إلى ذلك كالصائل.


= التصرف فيه كيف شاء إلا بالقتل والإتلاف.
(١) "قوله كما لو أخذ المغصوب من الغاصب" إن كان حربيا أو رقيقا للمالك.
(٢) "قوله لا إن جن"المغمى عليه كالمجنون وكتب أيضا، وهو مشكل; لأنه إتلاف والمجنون فيه كالعاقل، ولهذا لما صححه في المجموع قال: إن الأقيس خلافه ويؤيده ما في أصل الروضة في حج الصبي أنه إذا ارتكب محظورا عمدا لزمته الفدية بناء على الأظهر أن عمده عمد، ثم قال إن حكم المجنون حكم الصبي الذي لا يميز. ا هـ. قال المصنف: ولعل الفرق أنه وإن كان إتلافا فهو حق لله تعالى ففرق بين من هو من أهل التمييز وغيره.