للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فهو أولى بالمنع من ابتدائه ولخبر الصحيحين أن الصعب بن جثامة أهدى للنبي حمارا وحشيا فرده عليه فلما رأى ما في وجهه قال: "إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم". فليس له قبضه "وإن" الأولى قول أصله فإن "قبضه (١) بشراء أو عارية أو وديعة لا هبة وأرسله ضمن قيمته للمالك" وسقط الجزاء بخلافه في الهبة لا ضمان; لأن العقد الفاسد كالصحيح في الضمان والهبة غير مضمونة "وإن رده" لمالكه "سقطت القيمة لا الجزاء ما لم يرسل" وعدل إلى إيجاب قيمته للمالك بإرساله عن تشبيه أصله إرساله بمرتد قتل في يد مشتريه ليسلم من قول المهمات: إن التشبيه سهو فإن المقتضى للإرسال إنما وجد عند المشتري والمقتضى للقتل، وهو الردة وجد عند البائع فلا يتصور تخريجه عليه وإنما صورته أن يكون البائع محرما أيضا كما أوضحه الإمام والغزالي وتقدم أن محل ضمان بائع المرتد أن يجهل المشتري الحال، وإلا فمن ضمان المشتري.

"فرع ويملكه" أي المحرم الصيد "بالإرث والرد بالعيب"، ولا يزول ملكه عنه إلا بإرساله كما صرح بتصحيحه في المجموع لدخوله في ملكه قهرا (٢) "ويجب إرساله" كما لو أحرم، وهو في ملكه "فلو باعه (٣) صح وضمن الجزاء ما لم يرسل" حتى لو مات في يد المشتري لزم البائع الجزاء والتصريح بقوله ويجب إلى آخره بالنسبة للرد بالعيب من زيادته "ولو أحرم بائع الصيد، ثم أفلس المشتري" بالثمن "لو يرجع فيه" أي في الصيد كالشراء والاتهاب، لكن يبقى حقه حتى


(١) "قوله، وإن قبضه بشراء إلخ" قال الفتي فيه أمران أحدهما قوله وأرسل وتفريقه في وجوب القيمة بين الهبة وغيرها غير صحيح بل يضمنها جميعا; لأنه بإرساله متلف متعد وإنما يصح التفريق بين الهبة والعارية والشراء فيما لو هلك لا بفعله وبالهلاك عبر في الروضة في الهبة وعبر في العارية بالإرسال وقال إنه يضمن القيمة فأفهم أن تلف الهبة بفعله مضمن، وتلف العارية بنفسها غير مضمن وما أفهمه في الهبة صحيح; لأنها فاسدة لها حكم صحيحها وما أفهمه في العارية غير صحيح; لأن حكمها بالتلف والإرسال سواء; لأن صحيحها مضمون وفاسدها كذلك فكان أولى أن يعبر في الروضة بهلاكها، الأمر الثاني أن مقتضى تفريقه بين الهبة الوديعة عند الإرسال افتراقهما عند الهلاك، وليس كذلك فالحاصل أن الإرسال مضمن في الجميع والهلاك مضمن في الشراء والعارية دون الهبة الوديعة.
(٢) "قوله لدخوله في ملكه قهرا" كما يرث الكافر العبد المسلم.
(٣) "قوله فلو باعه صح" قال المحاملي إذا قلنا إنه يملكه بالإرث كان ملكا له يملك =