المجموع كذا أطلقوه وقال البندنيجي قال الشافعي في الأم إلا في ابتداء الطواف أو أخره فأحب له الاستلام، ولو بالزحام. انتهى، وقد يوهم أنه يغتفر في الابتداء والأخير التأذي والإيذاء بالزحام، وهو ما فهمه الإسنوي وصرح به وليس مرادا كما نبه عليه الأذرعي وقال: إنه غلط قبيح وحاصل نص الأم (١) أنه يتوقى التأذي والإيذاء بالزحام مطلقا ويتوقى الزحام الخالي عنهما إلا في الابتداء والأخير وينبغي أن يراعي مع القرب الاحتياط فقد قال الماوردي: والاحتياط الإبعاد عن البيت بقدر ذراع والكرماني في مناسكه (٢) بقدر ثلاث خطوات ليأمن الطواف على الشاذروان هذا كله للذكر، أما الأنثى والخنثى فيستحب أن لا يقربا في حال طواف الذكور بل يكونان في حاشية المطاف بحيث لا يخالطان الذكور "فإن تعذر معه" أي مع القرب "الرمل" لزحمة، ولم يرج فرجة "تباعد" ورمل; لأن الرمل شعار مستقل ولأنه متعلق بنفس العبادة، والقرب متعلق بمكانها والمتعلق بنفسها أولى بدليل أن صلاة الجماعة في البيت أولى من الانفراد في المسجد قال الزركشي وفيه نظر والمتجه البعد الموجب للطواف من وراء زمزم، والمقام مكروه، وترك الرمل أولى من ارتكابه هذا "إن لم يخش ملامسة النساء" مع التباعد "فإن خشيها""تركه" أي التباعد والرمل فالقرب حينئذ بلا رمل أولى تحرزا عن ملامستهن المؤدية إلى انتقاض الطهارة، وكذا لو كان بالقرب أيضا نساء، وتعذر الرمل في جميع المطاف لخوف الملامسة فترك الرمل أولى كما صرح به الأصل، أما إذا رجا فرجة فيستحب له أن يقف ليرمل إن لم يؤذ بوقوفه أحدا نقله في المجموع عن الأصحاب "ويتحرك" ندبا "في مشيه عند تعذر الرمل والسعي" الشديد بين الصفا والمروة ويرى من نفسه أنه لو أمكنه الرمل والسعي رمل وسعى تشبها بمن يرمل ويسعى "ويرمل الحامل" محموله ندبا "ويحرك المحمول دابته" ذلك لما قلنا.
"السابعة: الاضطباع" من الضبع بإسكان الموحدة، وهو العضد "وهو أن يجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن ويكشفه" كدأب أهل الشطارة "و" يجعل "طرفيه على عاتقه الأيسر وهو للذكر" لا للأنثى والخنثى "سنة في طواف فيه
(١) "قوله وحاصل نص الأم إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله والكرماني في مناسكه" والزعفراني.