الكلام إلى الله أربع: سبحان الله والحمد الله، ولا إله إلا الله والله أكبر لا يضرك بأيها بدأت" (١) فمحمول على أن المراد أحبه من كلام الآدميين، أو لأن مفرداتها في القرآن من المأثور ما رواه الحاكم وصحح إسناده أنه ﷺ كان يقول بين الركنين اليمانيين: اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه واخلف على كل غائبة لي بخير (٢). وما رواه الأزرقي عن علي ﵁ أنه كان يقول عند الركن اليماني بسم الله والله أكبر اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر والذل ومواقف الخزي في الدنيا والآخرة ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ويستحب له الإسرار بالذكر والقراءة; لأنه أجمع للخشوع.
"السادسة: الرمل" بفتح الراء والميم "للذكر"، ولو صبيا بخلاف الأنثى والخنثى (٣) حذرا من تكشفهما "ويسمى" الرمل "الخبب (٤)، وهو خطا متقاربة بسرعة لا عدو" فيه "و" لا "وثب" ويكون "في" الأطواف "الثلاثة الأول" مستوعبا به البيت وعطف على الرمل قوله "والمشي" أي على الهينة "في الأربعة" الباقية روى الشيخان عن ابن عمر ﵄ قال كان رسول الله ﷺ إذا طاف بالبيت الطواف الأول خب ثلاثا ومشى أربعا (٥) وروى مسلم عنه قال رمل النبي ﷺ من الحجر إلى الحجر ثلاثا ومشى أربعة (٦). لكنه روي أيضا عن ابن عباس ﵄ قال قدم رسول الله ﷺ وأصحابه مكة، وقد وهنتهم الحمى حمى يثرب فقال المشركون: إنه يقدم عليكم
= الفتح رجله ثقات إلا عطية العوفي ففيه ضعف وعقب عليه صاحب تحفة الأحوذي وفي سنده محمد بن الحسن بن ابي يزيد الهمداني وهو أيضا ضعيف قال الحافظ في تهذيب التهذيب في ترجمته: قال الذهبي: حسن الترمذي حديثه فلم يحسن. انتهى. (١) رواه مسلم كتاب الآداب باب كراهة التسمية بالأسماء القبيحة حديث "٢١٣٧". (٢) رواه الحاكم في المستدرك "١/ ٦٢٦" حديث "١٦٧٤" وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه فإهما لم يحتجا بسعيد بن زيد أخي حماد بن زيد. (٣) "قوله بخلاف الأنثى والخنثى"، ولو ليلا في خلوة. (٤) "قوله ويسمى الرمل الخبب" ومن قال إنه دون الخبب فقد غلط. (٥) رواه البخاري كتاب الحج باب من طاف بالبيت إذا قدم مكة أن يرجع حديث "١٦١٧" ومسلم كتاب الحج باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة حديث "١٢٦١". (٦) رواه مسلم كتاب الحج باب استخباب الرمل في الطواف والعمرة حديث "١٢٦٢".