بهن ومثلهن الخناثى وجميع ما تقرر للحجر الأسود في هذا الباب يأتي لموضعه لو قلع منه والعياذ بالله.
"الخامسة: الدعاء المأثور" أي المنقول عن النبي ﷺ أو عن أحد من أصحابه ﵃"فيه" أي في الطواف قال الأصحاب فيقول عند استلام الحجر في كل طوفة والأولى آكد بسم الله والله أكبر اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد ﷺ وقبالة الباب: اللهم البيت بيتك والحرم حرمك والأمن أمنك، وهذا مقام العائذ بك من النار ويشير إلى مقام إبراهيم (١). وعند الانتهاء إلى الركن العراقي: اللهم إني أعوذ بك من الشك والشرك والنفاق والشقاق وسوء الأخلاق وسوء المنظر في الأهل المال والولد وعند الانتهاء إلى تحت الميزان اللهم أظلني في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك واسقني بكأس محمد ﷺ شرابا هنيئا لا أظمأ بعده أبدا يا ذا الجلال والإكرام وبين الركن الشامي واليماني اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا وعملا مقبولا وتجارة لن تبور أي، واجعل ذنبي ذنبا مغفورا وقيس به الباقي والمناسب للمعتمر أن يقول عمرة مبرورة، ويحتمل استحباب التعبير بالحج مراعاة للخبر ويقصد المعنى اللغوي. وهو القصد نبه عليه الإسنوي في الدعاء الآتي في الرمل محل الدعاء بهذا إذا كان الطواف في ضمن حج أو عمرة وبين اليمانيين: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وليدع بما شاء من الخير في جميع طوافه فهو سنة، مأثورا كان أو غيره وإن كان المأثور أفضل "وهو" أي الدعاء المأثور "لا غيره أفضل فيه" أي في الطواف "من القراءة" للاتباع أما غير المأثور فالقراءة أفضل منه; لأن المحل محل ذكر، والقرآن أفضله ولأن الشرع شبه الطواف بالصلاة، والقراءة أخص بها ولخبر "يقول الرب ﷾ من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين وفضل كلام الله تعالى على سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه"(٢) رواه الترمذي وحسنه وأما خبر مسلم "أحب
(١) "قوله ويشير إلى مقام إبراهيم" كذا ذكره الجويني وقال غيره يشير بهذا إلى نفسه أي هذا مقام الملتجئ المستعيذ بك من النار قال الأذرعي، وهذا أحسن ونقل ابن الصلاح في مناسكه ما قاله الجويني عن بعض مصنفي المناسك ثم قال: إنه غلط فاحش. (٢) ضعيف رواه الترمذي "٥/ ١٨٢" كتاب فضائل القرآن باب ما جاء كيف كانت قراءة النبي ﷺ حديث "٢٩٢٦" وقال: حديث حسن غريب. وقال الحافظ في =