للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بحج أم بعمرة أم بهما أم مطلقا وإنما لم يجب لأنه غسل لمستقبل كغسل الجمعة والعيد ويكره تركه وإحرامه جنبا ونقل في الروضة الأولى - عن نص الأم ويسن ذلك لكل أحد "حتى الحائض" والنفساء; لأن القصد التنظيف وفي مسلم أن أسماء بنت عميس ولدت محمد بن أبي بكر بذي الحليفة فقال لها النبي "اغتسلي واستثفري وأحرمي" (١) وروى أبو داود والترمذي خبر "أن النفساء والحائض تغتسل وتحرم وتقضي المناسك كلها غير أن لا تطوف بالبيت" (٢) قال في الأصل وإذا اغتسلتا نوتا "و" حتى "غير المميز" فيغسله وليه (٣) "والأولى أن تؤخره" أي الإحرام "الحائض" (٤) والنفساء حتى تطهرا "إن أمكن" تأخيره بأن أمكنهما المقام بالميقات حتى تطهرا ليقع إحرامهما في أكمل أحوالهما قال الزركشي وفي كلام الأم أشعار بأنهما إذا أحرمتا من وراء الميقات لا يسن لهما تقديم الغسل قبل الميقات.

"والعاجز عنه" لفقد الماء أو غيره "يتيمم" ندبا; لأنه يخلف الواجب فالمسنون أولى; ولأن الغسل يراد للقربة والنظافة فإذا تعذر أحدهما بقي الآخر "مع الوضوء أو" مع "بعضه إن قدر عليه" وفي نسخة مع الوضوء إن وجد ماء لا يكفيه فالأولى أكثر فائدة لكن الثانية هي الموافقة لقول الروضة بعد نقلها كالرافعي عن البغوي أنه إذا وجد ماء لا يكفيه للغسل توضأ قلت إن أراد أنه يتوضأ، ثم يتيمم أي عن الغسل فحسن، وإن أراد الاقتصار على الوضوء فليس بحيد; لأن المطلوب الغسل، والتيمم يقوم مقامه دون الوضوء. ا هـ. والأقرب الأول (٥) ولعل البغوي إنما اقتصر على الوضوء كالشافعي في قوله فإن لم يجد ماء يكفي غسله توضأ، فإن لم يجد ماء بحال تيمم فيقوم ذلك مقام الغسل والوضوء تنبيها على أن أعضاء الوضوء أولى بالغسل لما فيه من تحصيل الوضوء الذي هو


(١) رواه مسلم كتاب الحج باب حج النبي حديث "١٢١٨".
(٢) صحيح رواه أبو داود "٣/ ١٤٤" كتاب المتاسك باب الحائض تهل بالحج حديث "١٧٤٤".
(٣) "قوله فيغسله وليه" وينوي.
(٤) "قوله والأولى أن تؤخره الحائض إلخ" قال في الخادم هذا إذا كانت من أهل ذلك الميقات ووسع الوقت، وقد حكاه في الشامل عن النص.
(٥) "قوله والأقرب الأول" أشار إلى تصحيحه.