الدم هنا لا ينوي تعيينه، ولا تعيين بدله"، وهو الصوم قال في الأصل: والاحتياط أن يريق دما آخر لاحتمال أنه حلق قبل الوقت. "وإن جامع بعد" عمل "العمرة"، ثم أحرم بالحج "وذكر أن حدثه" كان "في طوافها فهو كجماع الناسي" على وجه حتى "لا يفسدها فيصير قارنا" بإحرامه بالحج "ويلزمه دمان" دم "للقران و" دم لأجل "الحلق" قبل أوانه "وإن تذكره" أي تذكر أنه كان محدثا "في طواف الزيارة لزمه دم التمتع" فقط "وإعادة الطواف والسعي" وبرئ من النسكين "كما سبق وإن أشكل" عليه في أي الطوافين كان حدثه "احتاط" بأن يأخذ في كل حكم باليقين "ولم يتحلل" الأولى قول أصله فلا يتحلل "حتى يطوف ويسعى" الاحتمال أن حدثه كان في طواف الزيادة "ولا يبرأ من الحج والعمرة" إن كانا واجبين عليه لاحتمال كونه محدثا في طواف العمرة وتأثير الجماع في إفساد النسكين فلا تبرأ ذمته بالشك، وهذا لا يأتي على ما قدمه (١) من أن الجماع المذكور كجماع الناسي وإنما يأتي على مقابله (٢) القائل بأن الخلاف فيه كالخلاف فيما إذا جامع ظانا بقاء الليل فبان خلافه، وهو الأوجه "ولا قضاء" عليه "إن كان متطوعا" لاحتمال أن لا فساد "ويلزمه" في الصورتين "دم تمتع" أو حلق، وعبارة الأصل وعليه دم إما للتمتع إن كان الحدث في طواف الحج وإما للحلق إن كان في طواف العمرة "والاحتياط بدنة" أي ذبحها لاحتمال الفساد وذبح شاة أخرى لاحتمال القران بإدخال الحج، وإنما لم تجب البدنة لاحتمال أنه لم يفسد العمرة صرح بذلك الأصل.
"ومن جامع معتمرا، ثم قرن" بأن نوى الحج "انعقد حجه" لإحرامه به قبل فعل شيء من أعمال العمرة فأشبه الصحيحة لكنه ينعقد فاسدا لإدخاله على عمرة فاسدة وفارق ما مر فيما لو قال أحرمت كإحرام زيد وكان محرما بفاسد بما أشار إليه الرافعي من أن الإحرام الواحد لا يؤدى به نسك صحيح ونسك فاسد "وعليه بدنة" للإفساد "ودم قران" بشرطه وعليه القضاء كما يعلم مما سيأتي وصرح به الأصل هنا.
(١) قوله، وهذا لا يتأتى على ما قدمه" أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله: وإنما يتأتى على مقابله إلخ" قال الفتى فصواب العبارة أن يقول فإن أشكل فكأن لم يجامع.