للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الذمة والشغل غير معلوم وعبارة الأصل فمقتضى كلام الشيخ أبي علي أنه لا يبرأ قال الإمام ويحتمل أن يبرأ وعبر الغزالي في الوسيط عنهما بوجهين. انتهت. والأوجه الأول (١) وظاهر أنه لو عجز عن الصوم فأطعم ستة مساكين برئ لأنه إن وجب عليه دم خلق فذاك أو دم تمتع فقد زاد خيرا بزيادة مدين من ثلاثة آصع، وهي الواجبة في الحلق ويجزئه الصوم مع وجود الطعام كما أشرت إليه قريبا وصرح به الأصل وعلله بأنه لا مدخل للطعام في التمتع، وفدية الحلق على التخيير.

"والمكي" ونحوه "لا دم عليه" لفقد دم التمتع والأصل عدم دم الحلق "وإن أمكن" أي جواز الآفاقي "أن يكون قارنا" بإحرامه الأول "لزمه الدم المذكور فقط" أي لا دم آخر للشك في لزومه وقيل يلزمه دم آخر، والترجيح من زيادته "وإن كان الشك" الحاصل بالتعذر أو النسيان "بعد الطواف والوقوف وأتى ببقية أعمال الحج لم يبرأ من الحج" لجواز أنه أحرم بعمرة فلا ينفعه الوقوف "ولا من العمرة، ولو قرن" لما مر "فإن أتم أعمال العمرة وأحرم" بعد ذلك "بالحج كما سبق أو عكسه" أي أتم أعمال الحج، ثم أحرم بالعمرة "أجزأه" ما أحرم به آخرا أو يلزمه في الأول كما صرح به أصله وقوله كما سبق محله بعد أجزأه مع أنه لا حاجة إليه.

"فرع" لو "أتم المتمتع حجه، ثم ذكر أنه طاف للعمرة محدثا بان قارنا" بإحرامه بالحج لتبين عدم صحة طوافه وما ترتب عليه "وعليه دمان" دم "للقران و" دم - لأجل "الحلق" قبل أوانه "وإن تذكره" أي تذكر أنه كان محدثا "في طواف الزيارة" أي طواف الحج "أعاد" وجوبا - بعد تطهره - "الطواف والسعي، وبرئ منهما" أي من الحج والعمرة، وليس عليه إلا دم التمتع بشرطه كما صرح به الأصل "وكذا إن أشكل" عليه في أي الطوافين كان حدثه لزمه أعادة الطواف والسعي وبرئ من النسكين; لأنه إن كان في طواف العمرة صار قارنا فيجزئه طوافه وسعيه المعادان عن النسكين أو في طواف الحج فعمرته صحيحة، وكذا عمل الحج سوى الطواف والسعي، وقد أعادهما، وعليه دم لأنه قارن أو متمتع ويريقه عن واجبه ولا يعين جهة كما ذكره بقوله "لكن


(١) "قوله والأوجه الأول" هو الأصح.